التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 575 حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَمْرِو بْنِ يَحْيَى . مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَتْنِ ، فَخَطَأٌ فِي الْإِسْنَادِ ، وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِيَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ج
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 575 ( 1 ) بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ 536 - مَالِكٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ . وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ . وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ " . 537 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ . وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقِي مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ . وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ " . 538 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى دِمَشْقَ فِي الصَّد
شرح الزرقاني على الموطأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 17 - كِتَاب الزَّكَاةِ قَالَ الْإِمَامُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَرُّكًا وَقَدَّمَهَا عَلَى التَّرْجَمَةِ لِيَكُونَ الْبَدْءُ بِهَا حَقِيقِيًّا . 17 - كِتَابُ الزَّكَاةِ لُغَةً النَّمَاءُ ، يُقَالُ : زَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا ، وَبِمَعْنَى التَّطْهِيرِ ، وَشَرْعًا بِالِاعْتِبَارَيْنِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ إِخْرَاجَهَا سَبَبُ النَّمَاءِ فِي الْمَالِ فَسُمِّيَتْ زَكَاةً بِمَا يَؤُولُ إِلَيْهِ إِخْرَاجُهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَعْصِرُ خَمْرًا ( سُورَةُ يُوسُفَ : الْآيَةُ 36 ) أَوْ بِمَعْنَى أَنَّ الْأَجْرَ يَكْثُرُ بِسَبَبِهَا ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّ مُتَعَلِّقَهَا الْأَمْوَالُ ذَاتُ النَّمَاءِ كَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ ، وَدَلِيلُ الْأَوَّلِ حَدِيثُ : " مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ " . وَلِأَنَّهَا يُضَاعَفُ ثَوَابُهَا كَمَا جَاءَ : إِنَّ اللَّهَ يُرَبِّي الصَّدَقَةَ . وَأَمَّا الثَّانِي : فَلِأَنَّهَا طُهْرَةُ النَّفْسِ مِنْ رَذِيلَةِ الْبُخْلِ ، وَتَطْهِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَهِيَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَرْكَانِ الَّتِي بُنِي
اعرض الكلَّ ←