التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد حَدِيثٌ خَامِسٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عُرَنَةَ ؟ فَقَالَ : مَوْضِعُ الْمَمَرِّ فِي عَرَفَةَ ، ثُمَّ ذَلِكَ الْوَادِي كُلُّهُ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ إِلَى الْعَلَمِ الْمَوْضُوعِ لِلْحَرَمِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، وَأَمَّا بَطْنُ مُحَسِّرٍ ، فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : بَطْنُ مُحَسِّرٍ حِينَ تَنْحَدِرُ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، عِنْدَ النُّخَيْلَاتِ ، عِنْدَ الْمُشَلَّلِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَ
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 884 ( 53 ) بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ 838 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ . وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ . وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ . وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ " . 839 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اعْلَمُوا أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ ، إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ . وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ ، إِلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ . 17881 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي " التَّمْهِيدِ " . وَأَكْثَرُهَا لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ بَطْنِ عُرَنَةَ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَ
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 17905 - قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ : فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ قَالَ : وَالْفُسُوقُ الذَّبْحُ لِلْأَنْصَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ قَالَ : وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ . فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ . يَقُولُ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَصْوَبُ ، وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَصْوَبُ . فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ فَهَذَا الْجِدَالُ - فِ
اعرض الكلَّ (5) ←