مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ ، فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ ، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ
مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ ، فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ ، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 701) برقم: (995) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 501) برقم: (8708)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( ذَكَا ) * فِيهِ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ التَّذْكِيَةُ : الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ . يُقَالُ : ذَكَّيْتُ الشَّاةَ تَذْكِيَةً ، وَالِاسْمُ الذَّكَاةُ ، وَالْمَذْبُوحُ ذَكِيٌّ . وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، فَمَنْ رَفَعَهُ جَعَلَهُ خَبَرَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ، فَتَكُونُ ذَكَاةُ الْأُمِّ هِيَ ذَكَاةَ الْجَنِينِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَبْحٍ مُسْتَأْنَفٍ . وَمَنْ نَصَبَ كَانَ التَّقْدِيرُ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ كَذَكَاةِ أُمِّهِ ، فَلَمَّا حُذِفَ الْجَارُّ نُصِبَ ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ : يُذَكَّى تَذْكِيَةً مِثْلَ ذَكَاةِ أُمِّهِ ، فَحَذَفَ الْمَصْدَرَ وَصِفَتَهُ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ ، فَلَابُدَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَبْحِ الْجَنِينِ إِذَا خَرَجَ حَيًّا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِنَصْبِ الذَّكَاتَيْنِ : أَيْ ذَكُّوا الْجَنِينَ ذَكَاةَ أُمِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّيْدِ كُلْ مَا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ كِلَابُكَ ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ أَرَادَ بِالذَّكِيِّ مَا أَمْسَكَ عَلَيْهِ فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ زُهُوقِ رُوحِهِ فَذَكَّاهُ فِي الْحَلْقِ أَوِ اللَّبَّةِ ، وَأَرَادَ بِغَيْرِ الذَّكِيِّ مَا زَهِقَتْ نَفْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيُذَكِّيَهُ مِمَّا جَرَحَهُ الْكَلْبُ بِسِنِّهِ أَوْ ظُفْرِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا يُرِيدُ طَهَارَتَهَا مِنَ النَّجَاسَةِ ، جَعَلَ يُبْسَهَا مِنَ النَّجَاسَةِ الرَّطْبَةِ فِي التَّطْهِيرِ بِمَنْزِلَةِ تَذْكِيَةِ الشَّاةِ فِي الْإِحْلَالِ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ يُطَهِّرُهَا وَيُحِلُّ أَكْلَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ
[ ذكا ] ذكا : ذَكَتِ النَّارُ تَذْكُو ذُكُوًّا وَذَكًا ، مَقْصُورٌ ، وَاسْتَذْكَتْ ، كُلُّهُ : اشْتَدَّ لَهَبُهَا وَاشْتَعَلَتْ ، وَنَارٌ ذَكِيَّةٌ عَلَى النَّسَبِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَنْفَحنَ مِنْهُ لَهَبًا مَنْفُوحَا لَمْعًا يُرَى لَا ذَكِيًّا مَقْدُوحَا وَأَرَادَ يَنْفُخْنَ مِنْهُ لَهَبًا مَنْفُوخًا ، فَأَبْدَلَ الْحَاءَ مَكَانَ الْخَاءِ لِيُوَافِقَ رَوِيَّ هَذَا الرَّجَزِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا الرَّجَزَ حَائِيٌّ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ : غَمْرُ الْأَجَارِيِّ كَرِيمُ السِّنْحِ أَبْلَجُ لَمْ يُولَدْ بِنَجْمِ الشُّحِّ يُرِيدُ : كَرِيمُ السِّنْخِ . وَأَذْكَاهَا وَذَكَّاهَا : رَفَعَهَا وَأَلْقَى عَلَيْهَا مَا تَذْكُو بِهِ . وَالذُّكْوَةُ وَالذُّكْيَةُ : مَا ذَكَّاهَا بِهِ مِنْ حَطَبٍ أَوْ بَعَرٍ ، الْأَخِيرَةُ مِنْ بَابِ جَبَوْتُ الْخَرَاجَ جِبَايَةً . وَالذُّكْوَةُ وَالذَّكَا : الْجَمْرَةُ الْمُلْتَهِبَةُ . وَأَذْكَيْتُ الْحَرْبَ إِذَا أَوْقَدْتُهَا ؛ وَأَنْشَدَ : إِنَّا إِذْ مُذْكِي الْحُرُوبِ أَرَّجَا وَتَذْكِيَةُ النَّارِ : رَفْعُهَا . وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ النَّارِ : قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا . الذَّكَاءُ : شِدَّةُ وَهَجِ النَّارِ ؛ يُقَالُ : ذَكَّيْتُ النَّارَ إِذَا أَتْمَمْتَ إِشْعَالَهَا وَرَفَعْتَهَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ذَبْحُهُ عَلَى التَّمَامِ . وَالذَّكَا : تَمَامُ إِيقَادِ النَّارِ ، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ ؛ وَأَنْشَدَ : وَيُضْرِمُ فِي الْقَلْبِ اضْطِرَامًا كَأَنَّهُ ذَكَا النَّارِ تُرْفِيهِ ا
( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن
[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ
( شَعَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ .
[ شعر ] شعر : شَعَرَ بِهِ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشِعْرَةً وَمَشْعُورَةً وَشُعُورًا وَشُعُورَةً وَشِعْرَى وَمَشْعُورَاءَ وَمَشْعُورًا ; الْأَخِيرَةُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ : عَلِمَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا شَعَرْتُ بِمَشْعُورِهِ حَتَّى جَاءَهُ فُلَانٌ ، وَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ أَيْضًا : أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ ، وَأَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ ، وَمَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ قَالَ : وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ . وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ لَيْتَ عِلْمِي أَوْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَنِي شَعَرْتُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا لَيْتَ شِعْرَتِي فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْإِضَافَةِ لِلْكَثْرَةِ ، كَمَا قَالُوا : ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْأَبِ خَاصَّةً . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَيْتَ شِعْرِي لِفُلَانٍ مَا صَنَعَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي فُلَانًا مَا صَنَعَ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ وَكَمْ كَانَ اضْطَجَعْ وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا وَقَدْ جَدَعْنَا مِنْكُمُ الْأُنُوفَا وَأَنْشَدَ : لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْـ ـرٍو وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَأَشْعَرَهُ الْأَمْرَ وَأَشْعَرَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ . وَفِي
995 1794 - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ ، فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ ، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ .