الْقَضَاءُ فِي الضَّوَارِي وَالْحَرِيسَةِ 1366 2766 / 603 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ : أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا .
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 1082) برقم: (1366) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 297) برقم: (831) وابن حبان في "صحيحه" (13 / 354) برقم: (6014) والحاكم في "مستدركه" (2 / 47) برقم: (2316) والنسائي في "الكبرى" (5 / 334) برقم: (5761) ، (5 / 334) برقم: (5760) ، (5 / 334) برقم: (5762) ، (5 / 335) برقم: (5763) وأبو داود في "سننه" (3 / 323) برقم: (3568) ، (3 / 323) برقم: (3567) وابن ماجه في "سننه" (3 / 423) برقم: (2416) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 279) برقم: (17383) ، (8 / 341) برقم: (17754) ، (8 / 341) برقم: (17755) ، (8 / 341) برقم: (17758) ، (8 / 341) برقم: (17753) ، (8 / 342) برقم: (17760) ، (8 / 342) برقم: (17761) والدارقطني في "سننه" (4 / 191) برقم: (3319) ، (4 / 191) برقم: (3318) ، (4 / 192) برقم: (3322) ، (4 / 193) برقم: (3324) وأحمد في "مسنده" (8 / 4240) برقم: (18839) ، (10 / 5644) برقم: (24124) ، (10 / 5645) برقم: (24127) ، (10 / 5645) برقم: (24130) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 82) برقم: (18516) ، (10 / 82) برقم: (18515) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 324) برقم: (28555) ، (15 / 32) برقم: (29667) ، (20 / 147) برقم: (37454) ، (20 / 147) برقم: (37455) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 203) برقم: (4739) ، (3 / 203) برقم: (4740) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (15 / 461) برقم: (7238) ، (15 / 462) برقم: (7239) والطبراني في "الكبير" (6 / 47) برقم: (5476) ، (6 / 47) برقم: (5475)
أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ [وفي رواية : أَنَّهُ(١)] كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ ، فَدَخَلَتْ [وفي رواية : قَدْ دَخَلَتْ(٢)] حَائِطًا [وفي رواية : أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ قَوْمٍ(٣)] [وفي رواية : حَائِطَ رَجُلٍ(٤)] [وفي رواية : حَائِطًا لِرَجُلٍ(٥)] [وفي رواية : حَائِطًا لِقَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ(٦)] [وفي رواية : حَائِطَ الْقَوْمِ(٧)] فَأَفْسَدَتْ فِيهِ [وفي رواية : فَأَفْسَدَتْ عَلَيْهِمْ(٨)] [وفي رواية : فَأَفْسَدَتْ زَرْعَهُمْ(٩)] ، فَكُلِّمَ [فِيهَا(١٠)] [وفي رواية : فِي ذَلِكَ(١١)] [وفي رواية : فَاخْتَصَمُوا إِلَى(١٢)] [وفي رواية : فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى(١٣)] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٤)] وَسَلَّمَ - [وفي رواية : أَنَّ نَاقَةً لَهُ وَقَعَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ(١٥)] [وفي رواية : أَنَّ نَاقَةً لِآلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا(١٦)] فَقَضَى [وفي رواية : أَنَّ نَاقَةً دَخَلَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْهُ ؛ فَذَهَبَ أَصْحَابُ الْحَائِطِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(١٧)] أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ [وفي رواية : الْأَمْوَالِ(١٨)] [وفي رواية : أَمْوَالِهِمْ(١٩)] [وفي رواية : الثِّمَارِ(٢٠)] [وفي رواية : عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ(٢١)] [وفي رواية : عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ(٢٢)] [حِفْظَهَا(٢٣)] [وفي رواية : فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْحَائِطِ لِحِفْظِهَا(٢٤)] [وفي رواية : بِحِفْظِ الْأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا(٢٥)] بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا [وفي رواية : عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ الْحِفْظُ بِالنَّهَارِ(٢٦)] ، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ [وفي رواية : وَحِفْظَ الْمَوَاشِي(٢٧)] بِاللَّيْلِ [فَهُوَ(٢٨)] عَلَى أَهْلِهَا [وفي رواية : فَقَضَى بِحِفْظِ الْمَاشِيَةِ عَلَى أَهْلِهَا بِاللَّيْلِ(٢٩)] ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ [وفي رواية : وَعَلَيْهِمْ(٣٠)] [وفي رواية : وَضَمَّنَ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ(٣١)] مَا أَفْسَدَتْ [وفي رواية : مَا أَصَابَتْ(٣٢)] [وفي رواية : أَصَابَ(٣٣)] مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ [وفي رواية : وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَصَابُوا بِاللَّيْلِ . قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ : وَرُبَّمَا قَالَ : عَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَفْسَدَتْ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ(٣٤)] [وفي رواية : مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ(٣٥)] [وفي رواية : ضَمَانٌ(٣٦)] [عَلَى أَصْحَابِهَا(٣٧)] [وفي رواية : وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي الْحِفْظُ بِاللَّيْلِ ، وَهُوَ النَّفْشُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ(٣٨)] [وفي رواية : وَعَلَى أَهْلِ الزَّرْعِ حِفْظَ زَرْعِهِمْ بِالنَّهَارِ(٣٩)]
- (١)مسند أحمد١٨٨٣٩·سنن البيهقي الكبرى١٧٧٥٤١٧٧٥٦١٧٧٥٧·سنن الدارقطني٣٣٢١·السنن الكبرى٥٧٦١·شرح مشكل الآثار٧٢٣٩٧٢٤٠·
- (٢)شرح مشكل الآثار٧٢٣٩·
- (٣)مصنف ابن أبي شيبة٢٩٦٦٧·المنتقى٨٣١·
- (٤)سنن أبي داود٣٥٦٧·مسند أحمد٢٤١٣٠·المعجم الكبير٥٤٧٥·مصنف عبد الرزاق١٨٥١٥·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٨٣١٧٧٥٥١٧٧٦٠·شرح مشكل الآثار٧٢٤١٧٢٤٢·
- (٥)شرح معاني الآثار٤٧٤٠·
- (٦)سنن البيهقي الكبرى١٧٧٦١·
- (٧)المعجم الكبير٥٤٧٦·
- (٨)مصنف ابن أبي شيبة٢٨٥٥٥٢٩٦٦٧٣٧٤٥٤·
- (٩)المعجم الكبير٥٤٧٦·
- (١٠)سنن أبي داود٣٥٦٨·سنن ابن ماجه٢٤١٦·السنن الكبرى٥٧٦١·المستدرك على الصحيحين٢٣١٦·شرح مشكل الآثار٧٢٣٩٧٢٤٠·
- (١١)سنن الدارقطني٣٣٢٤·
- (١٢)سنن البيهقي الكبرى١٧٧٦١·
- (١٣)السنن الكبرى٥٧٦٢·
- (١٤)المستدرك على الصحيحين٢٣١٦·
- (١٥)السنن الكبرى٥٧٦٣·
- (١٦)سنن ابن ماجه٢٤١٧·مصنف ابن أبي شيبة٣٧٤٥٥·سنن البيهقي الكبرى١٧٧٥٨·سنن الدارقطني٣٣٢٢·السنن الكبرى٥٧٦٠·شرح مشكل الآثار٧٢٣٨·
- (١٧)مصنف عبد الرزاق١٨٥١٦·
- (١٨)سنن أبي داود٣٥٦٧·سنن ابن ماجه٢٤١٦·مسند أحمد٢٤١٢٧٢٤١٣٠·المعجم الكبير٥٤٧٥·مصنف ابن أبي شيبة٢٨٥٥٥٢٩٦٦٧٣٧٤٥٤٣٧٤٥٥·مصنف عبد الرزاق١٨٥١٥١٨٥١٦·سنن البيهقي الكبرى١٧٧٥٣١٧٧٦٠·سنن الدارقطني٣٣١٨·السنن الكبرى٥٧٦٣·المنتقى٨٣١·
- (١٩)مصنف عبد الرزاق١٨٥١٦·سنن الدارقطني٣٣١٨·
- (٢٠)سنن البيهقي الكبرى١٧٧٥٨·سنن الدارقطني٣٣٢٢·السنن الكبرى٥٧٦٠·شرح مشكل الآثار٧٢٣٨·
- (٢١)مسند أحمد٢٤١٢٤·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٨٣١٧٧٥٥·سنن الدارقطني٣٣١٩٣٣٢٤·شرح معاني الآثار٤٧٤٠·
- (٢٢)صحيح ابن حبان٦٠١٤·
- (٢٣)سنن أبي داود٣٥٦٧·مسند أحمد٢٤١٢٤٢٤١٣٠·صحيح ابن حبان٦٠١٤·المعجم الكبير٥٤٧٥·مصنف عبد الرزاق١٨٥١٥·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٨٣١٧٧٥٣١٧٧٥٥١٧٧٦٠·سنن الدارقطني٣٣١٨٣٣١٩٣٣٢٤·شرح معاني الآثار٤٧٤٠·
- (٢٤)شرح معاني الآثار٤٧٣٩·
- (٢٥)مسند أحمد٢٤١٢٧·
- (٢٦)السنن الكبرى٥٧٦٣·
- (٢٧)السنن الكبرى٥٧٦١·شرح مشكل الآثار٧٢٣٩·
- (٢٨)مسند أحمد١٨٨٣٩·سنن البيهقي الكبرى١٧٧٥٣·
- (٢٩)السنن الكبرى٥٧٦٢·
- (٣٠)مصنف عبد الرزاق١٨٥١٦·
- (٣١)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٤٥٥·سنن البيهقي الكبرى١٧٧٥٨·سنن الدارقطني٣٣٢٢·السنن الكبرى٥٧٦٠·شرح مشكل الآثار٧٢٣٨·
- (٣٢)سنن أبي داود٣٥٦٨·سنن ابن ماجه٢٤١٦·مسند أحمد١٨٨٣٩٢٤١٢٧·مصنف ابن أبي شيبة٢٨٥٥٥٢٩٦٦٧·السنن الكبرى٥٧٦١·المستدرك على الصحيحين٢٣١٦·المنتقى٨٣١·شرح مشكل الآثار٧٢٣٩·
- (٣٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٤٥٤·
- (٣٤)المنتقى٨٣١·
- (٣٥)مسند أحمد٢٤١٢٤·سنن البيهقي الكبرى١٧٣٨٣·سنن الدارقطني٣٣٢٤·
- (٣٦)شرح معاني الآثار٤٧٤٠·
- (٣٧)سنن الدارقطني٣٣٢٤·
- (٣٨)السنن الكبرى٥٧٦٣·
- (٣٩)المعجم الكبير٥٤٧٦·
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَوَطَ ) * فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكُ وَيَغْضَبُ لَكَ " حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً : إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَتُحِيطُ دَعْوَتُهُ مِنْ وَرَائِهِمْ " أَيْ تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِمْ . يُقَالُ : حَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " أَحَطْتُ بِهِ عِلْمًا " أَيْ أَحْدَقَ عِلْمِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَعَرَفْتُهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ " فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ " الْحَائِطُ هَاهُنَا الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ الْحَوَائِطُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ " يَعْنِي الْبَسَاتِينَ ، وَهُوَ عَامٌّ فِيهَا .
[ حوط ] حوط : حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيطَةً وَحِيَاطَةً : حَفِظَهُ وَتَعَهَّدَهُ ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَأَحْفَظُ مَنْصِبِي وَأَحُوطُ عِرْضِي وَبَعْضُ الْقَوْمِ لَيْسَ بِذِي حِيَاطِ أَرَادَ حِيَاطَةً ، وَحَذَفَ الْهَاءَ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِقَامَ الصَّلَاةِ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ ، وَكَذَلِكَ حَوَّطَهُ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : عَلَيَّ وَكَانُوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ وَمَجْدٍ ، إِذَا مَا حَوَّطَ الْمَجْدَ نَائِلُ وَيُرْوَى : حُوِّصَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَتَحَوَّطَهُ : كَحَوَّطَهُ . وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ : أَخَذَ فِي أُمُورِهِ بِالْأَحْزَمِ . وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ أَيْ : أَخَذَ بِالثِّقَةِ . وَالْحَوْطَةُ وَالْحَيْطَةُ : الِاحْتِيَاطُ . وَحَاطَهُ اللَّهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً ، وَالِاسْمُ الْحَيْطَةُ وَالْحِيطَةُ : صَانَهُ وَكَلَأَهُ وَرَعَاهُ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ ، يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ ؟ حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتُحِيطُ دَعْوَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمْ أَيْ : تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِيهِمْ . وَحَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ ، وَالْعَيْرُ يَحُوطُ عَانَتَهُ : يَجْمَعُهَا . وَالْحَائِطُ : الْجِدَارُ لِأَنَّهُ يَحُوطُ مَا فِيهِ ، وَالْجَمْعُ حِيطَانٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَكَانَ قِيَاسُهُ حُوطَانًا ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي جَمْعِهِ حِيَاطٌ كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ ، إِلَّا أَنَّ حَائِطًا قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ فَحُكْمُهُ أَ
( ضَمَنَ ) ( هـ ) فِي كِتَابِهِ لِأُكَيْدِرَ : " وَلَكُمْ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ " . هُوَ مَا كَانَ دَاخِلًا فِي الْعِمَارَةِ وَتَضَمَّنَتْهُ أَمْصَارُهُمْ وَقُرَاهُمْ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ ضَامِنَةً ; لِأَنَّ أَرْبَابَهَا ضَمِنُوا عِمَارَتَهَا وَحِفْظَهَا ، فَهِيَ ذَاتُ ضَمَانٍ ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ . أَيْ : ذَاتِ رِضًا ، أَوْ مَرْضِيَّةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ . أَيْ : ذُو ضَمَانٍ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ . وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ فِي الصِّحَاحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ . فَمِنْ طُرُقِهِ : تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي ، فَهُوَ عَلِيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ . الْمَضَامِينُ : مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ ، وَهِيَ جَمْعُ مَضْمُونٍ . يُقَالُ : ضَمِنَ الشَّيْءَ ، بِمَعْنَى تَضَمَّنَهُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " مَضْمُونُ الْكِتَابِ كَذَا وَكَذَا " وَالْمَلَاقِيحُ : جَمْعُ
[ ضمن ] ضمن : الضَّمِينُ : الْكَفِيلُ . ضَمِنَ الشَّيْءَ وَبِهِ ضَمْنًا وَضَمَانًا : كَفَلَ بِهِ . وَضَمَّنَهُ إِيَّاهُ : كَفَّلَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فُلَانٌ ضَامِنٌ وَضَمِينٌ وَسَامِنٌ وَسَمِينٌ وَنَاضِرٌ وَنَضِيرٌ وَكَافِلٌ وَكَفِيلٌ . يُقَالُ : ضَمِنْتُ الشَّيْءَ أَضْمَنُهُ ضَمَانًا ، فَأَنَا ضَامِنٌ ، وَهُوَ مَضْمُونٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ) ; أَيْ ذُو ضَمَانٍ عَلَى اللَّهِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ; قَالَ : هَكَذَا خَرَّجَ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ ، وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ فِي الصِّحَاحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ ، فَمِنْ طُرُقِهِ : تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ ( لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ) . وَضَمَّنْتُهُ الشَّيْءَ تَضْمِينًا فَتَضَمَّنَهُ عَنِّي : مِثْلُ غَرَّمْتُهُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ضَوَامِنُ مَا جَارَ الدَّلِيلُ ضُحَى غَدٍ مِنَ الْبُعْدِ ، مَا يَضْمَنَّ فَهُوَ أَدَاءُ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : مَعْنَاهُ إِنْ جَارَ الدَّلِيلُ فَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ ضَمِنَتْ أَنْ تَلْحَقَ ذَلِكَ فِي غَدِهَا وَتَبْلُغَهُ ، ثُمَّ قَالَ :
- موطأ مالك
الْقَضَاءُ فِي الضَّوَارِي وَالْحَرِيسَةِ 1366 2766 / 603 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ : أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا .