حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَنِصْفَ صَاعٍ بُرًّا
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَنِصْفَ صَاعٍ بُرًّا
أخرجه النسائي في "المجتبى" (1 / 338) برقم: (1581) ، (1 / 502) برقم: (2509) ، (1 / 504) برقم: (2516) والنسائي في "الكبرى" (2 / 313) برقم: (1815) ، (3 / 39) برقم: (2300) ، (3 / 42) برقم: (2307) وأبو داود في "سننه" (2 / 31) برقم: (1617) والبيهقي في "سننه الكبير" (4 / 168) برقم: (7806) والدارقطني في "سننه" (3 / 71) برقم: (2088) ، (3 / 84) برقم: (2120) ، (3 / 88) برقم: (2132) ، (3 / 88) برقم: (2131) وأحمد في "مسنده" (2 / 505) برقم: (2028) ، (2 / 777) برقم: (3335) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 500) برقم: (10434) ، (7 / 69) برقم: (10861) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 40) برقم: (3936) والطبراني في "الكبير" (10 / 300) برقم: (10758)
خَطَبَنَا [وفي رواية : خَطَبَ(١)] ابْنُ عَبَّاسٍ [وَهُوَ أَمِيرُ(٢)] بِالْبَصْرَةِ فِي آخِرِ رَمَضَانَ [وفي رواية : فِي آخِرِ الشَّهْرِ(٣)] ، فَقَالَ : [يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ(٤)] أَدُّوا صَدَقَةَ [وفي رواية : أَدُّوا زَكَاةَ(٥)] [وفي رواية : أَخْرِجُوا زَكَاةَ(٦)] صَوْمِكُمْ . فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا ، [وفي رواية : فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُ(٧)] [وفي رواية : فَنَظَرَ(٨)] [بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .(٩)] فَقَالَ : مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَلِّمُوا إِخْوَانَكُمْ [وفي رواية : قُومُوا فَعَلِّمُوا إِخْوَانَكُمْ ؛(١٠)] [وفي رواية : قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ(١١)] ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الصَّدَقَةَ [وفي رواية : أَنَّهُ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ(١٢)] عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، حُرٍّ وَعَبْدٍ [وفي رواية : عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى .(١٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى(١٤)] [وفي رواية : إِنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ(١٥)] [وفي رواية : صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ(١٦)] [وفي رواية : عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ ، صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ وَعَبْدٍ(١٧)] صَاعَ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ قَمْحًا [وفي رواية : مِنْ بُرٍّ(١٨)] [وفي رواية : وَنِصْفَ صَاعٍ بُرًّا(١٩)] [وفي رواية : أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ - فَقَامُوا .(٢٠)] [وفي رواية : أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ(٢١)] [وفي رواية : أَوْ مُدَّانِ قَمْحًا(٢٢)] ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَرَأَى رُخْصَ الشَّعِيرِ ، قَالَ : لَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهَا عَلَى مَنْ صَامَ . كَذَا قَالَ : خَطَبَنَا [وفي رواية : قَالَ الْحَسَنُ : وَقَالَ عَلِيٌّ : إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَاجْعَلُوهُ صَاعًا مِنْ بُرٍّ وَغَيْرِهِ(٢٣)] [وفي رواية : قَالَ الْحَسَنُ : فَقَالَ عَلِيٌّ : أَمَّا إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا ، أَعْطُوا صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ(٢٤)] [وفي رواية : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ ، مَا لَكُمْ لَا تُؤَدُّونَ زَكَاةَ شَهْرِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ ، فَعَلِّمُوهُمْ ، فَأَمَرَهُمْ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ تَمْرٍ ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ ، إِنَّ سِعْرَكُمْ رَخِيصٌ ، لَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعَ بُرٍّ(٢٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَرَضَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " أَيْ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَأَصْلُ الْفَرْضِ : الْقَطْعُ . وَقَدْ فَرَضَهُ يَفْرِضُهُ فَرْضًا ، وَافْتَرَضَهُ افْتِرَاضًا . وَهُوَ وَالْوَاجِبُ سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَالْفَرْضُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ : الْفَرْضُ هَاهُنَا بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ : أَيْ : قَدَّرَ صَدَقَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَيَّنَهُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " فَإِنَّ لَهُ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ " الْفَرَائِضُ : جَمْعُ فَرِيضَةٍ ; وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ ، سُمِّيَ فَرِيضَةً : لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْبَعِيرُ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ " يَعْنِي السِّنَّ الْمُعَيَّنَ لِلْإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ . وَقِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ فَرْضٍ مَشْرُوعٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ " أَيِ : الْهَرِمَةُ الْمُسِنَّةُ ، يَعْنِي هِيَ لَكُمْ لَا تُؤْخَذُ مِنْكُمْ
[ فرض ] فرض : فَرَضْتُ الشَّيْءَ أَفْرِضُهُ فَرْضًا وَفَرَّضْتُهُ لِلتَّكْثِيرِ : أَوْجَبْتُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَيُقْرَأُ : ( وَفَرَّضْنَاهَا ) فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلْزَمْنَاكُمُ الْعَمَلَ بِمَا فُرِضَ فِيهَا ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا عَلَى مَعْنَى التَّكْثِيرِ عَلَى مَعْنَى إِنَّا فَرَضْنَا فِيهَا فُرُوضًا ، وَعَلَى مَعْنَى بَيَّنَّا وَفَصَّلْنَا مَا فِيهَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْحُدُودِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ أَيْ بَيَّنَهَا . وَافْتَرَضَهُ : كَفَرَضَهُ ، وَالِاسْمُ الْفَرِيضَةُ . وَفَرَائِضُ اللَّهِ : حُدُودُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا وَنَهَى عَنْهَا ، وَكَذَلِكَ الْفَرَائِضُ بِالْمِيرَاثِ . وَالْفَارِضُ وَالْفَرَضِيُّ : الَّذِي يَعْرِفُ الْفَرَائِضَ وَيُسَمَّى الْعِلْمُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَرَائِضَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ . وَالْفَرْضُ : السُّنَّةُ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ سَنَّ ، وَقِيلَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ أَوْجَبَ وُجُوبًا لَازِمًا ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ . وَالْفَرْضُ : مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وَحُدُودًا . وَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا وَكَذَا وَافْتَرَضَ أَيْ أَوْجَبَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ أَيْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِإِحْرَامِهِ . وَقَالَ ا
2028 2046 2018 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَنِصْفَ صَاعٍ بُرًّا .