حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ج٣ / ص١٣٣٧مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ج٣ / ص١٣٣٧مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ
أخرجه أحمد في "مسنده" (3 / 1336) برقم: (6410) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 435) برقم: (19696) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7 / 377) برقم: (3368) والطبراني في "الأوسط" (4 / 153) برقم: (3853) ، (5 / 10) برقم: (4534) والطبراني في "الصغير" (2 / 268) برقم: (1150) ، (2 / 269) برقم: (1151)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -(١)] بَعْثًا [وَبَعَثَ فِيهِمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ(٢)] ، فَلَمَّا جَاءَ الْقَوْمُ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، فَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةٌ عَلَى بَابَهَا [فَدَخَلَتْهُ غَيْرَةٌ(٣)] ، فَنَوَى [وفي رواية : فَهَيَّأَ(٤)] لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : لَا تَعْجَلْ ، وَانْظُرْ مَا [وفي رواية : مَاذَا(٥)] فِي الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهَا ، فَضَرَبَ بِالرُّمْحِ عَلَى رَأْسِهَا ، فَلَمْ تَمُتِ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ [وفي رواية : فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فَمَاتَتْ ، وَمَاتَ(٦)] الرَّجُلُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٧)] وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ مِنَ الْجِنِّ ، فَنَهَى [وفي رواية : وَنَهَى(٨)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( جَنَنَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَنَّةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْجَنَّةُ : هِيَ دَارُ النَّعِيمِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، مِنَ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ السَّتْرُ ، لِتَكَاثُفِ أَشْجَارِهَا وَتَظْلِيلِهَا بِالْتِفَافِ أَغْصَانِهَا . وَسُمِّيَتْ بِالْجَنَّةِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَصْدَرِ جَنَّهُ جَنًّا إِذَا سَتَرَهُ ، فَكَأَنَّهَا سَتْرَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِشِدَّةِ الْتِفَافِهَا وَإِظْلَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ " أَيْ سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ " أَيْ دَفْنَهُ وَسَتْرَهُ . وَيُقَالُ لِلْقَبْرِ الْجَنَنُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْنَانٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ " هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ; وَاحِدُهَا جَانٌّ ، وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ . وَالْجَانُّ : الشَّيْطَانُ أَيْضًا . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْجَانِّ وَالْجِنِّ وَالْجِنَّانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : إِنَّ فِيهَا جِنَّانًا كَثِيرَةً أَيْ حَيَّاتٍ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ : " جِنَّانُ الْج
[ جنن ] جنن : جَنَّ الشَّيْءَ يَجُنُّهُ جَنًّا : سَتَرَهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ سُتِرَ عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ . وَجَنَّهُ اللَّيْلُ يَجُنُّهُ جَنًّا وَجُنُونًا وَجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ - بِالضَّمِّ - جُنُونًا ، وَأَجَنَّهُ : سَتَرَهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ جَنَّهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَمَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى جَفْنِهِ وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الْأَدْهَمُ وَفِي الْحَدِيثِ : جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ؛ أَيْ : سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ; وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . وَجِنُّ اللَّيْلِ وَجُنُونُهُ وَجَنَانُهُ : شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ وَادْلِهْمَامُهُ ، وَقِيلَ : اخْتِلَاطُ ظَلَامِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ سَاتِرٌ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ : حَتَّى يَجِيءَ وَجِنُّ اللَّيْلُ يُوغِلُهُ وَالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْنِ مَرْكُوزُ وَيُرْوَى : وَجُنْحُ اللَّيْلِ ; وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةَ بْنِ دَنْيَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ لِخُفَافِ بْنِ نُدْبَةَ : وَلَوْلَا جَنَانُ اللَّيْلِ أَدْرَكَ خَيْلُنَا بِذِي الرِّمْثِ وَالْأَرْطَى عِيَاضَ بْنَ نَاشِبِ فَتَكْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ خَيْرِ لِدَاتِهِ ذِئَابَ بْنَ أَسْمَاءَ بْنِ بَدْرِ بْنِ قَارِبِ وَيُرْوَى : وَلَوْلَا جُنُونُ اللَّيْلِ ؛ أَيْ : مَا سَتَرَ مِنْ ظُلْمَتِهِ . وَعِيَاضُ بْنُ جَبَلٍ : مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ . وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : عِيَاضُ بْنُ نَاشِبٍ فَزَارِيٌّ ، وَيُرْوَى : أَدْرَكَ رَكْضُنَا ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ : <نه/
بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ ونسخ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ منها (ح 407) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا محمدُ بْنُ أحمد الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ؛ فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبْلَ وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ . قال : فَرَآنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهَا . فَقَالَ : إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . (ح 408) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزِّنْجَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَالَى . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَنَرَى ذَلِكَ مِنْ سُمِّهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ سَالِمٌ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَلَبِثْتُ لَا أرى حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا ، فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ حَتَّى رَآهَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَا : إِنَّهُ قد نهى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . ذِكْرُ سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ قَتْ
6410 6447 6336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ .