حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْقَاضِي [١]أَبُو سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ رَافِعٍ عَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ حَنَانٍ الْقَاصِّ قَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ ؟
خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَيْدَةَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكُمَا أَعْرَابِيٌّ جَافٍ جَرِيءٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ الْهِجْرَةُ إِلَيْكَ ؟ حَيْثُمَا كُنْتَ ؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ ، أَوْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً ؟ أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْهِجْرَةِ ؟ قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ ، وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضْرَمَةِ . قَالَ : يَعْنِي أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ . قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ ثِيَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَتُنْسَجُ نَسْجًا ؟ أَمْ تَشَقَّقُ عَنْهُ ثَمَرُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّ ج٣ / ص١٤٥٣الْقَوْمَ تَعَجَّبُوا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : مَا تَعْجَبُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : أَنَا ، قَالَ : لَا ، بَلْ تَشَقَّقُ مِنْ [٢]ثَمَرِ الْجَنَّةِ