حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عُلْوِيٌّ جَرِيءٌ جَافٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ ، أَهِيَ إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ ؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ ، أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً ، أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مُتَّ فِي الْحَضَرِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَخَلْقٌ تُخْلَقُ ، أَمْ نَسْجٌ تُنْسَجُ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟ أَمِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ ! " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ تَتَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ ، بَلْ تَتَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ " مَرَّتَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ؟ فَقَالَ : ج٤ / ص٣٦" يَا عَبْدَ اللهِ ، ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَاغْزُهَا ، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللهُ فَارًّا ، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا ، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا