حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَهُوَ فِي النَّارِ .
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَهُوَ فِي النَّارِ .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (7 / 141) برقم: (5568) والنسائي في "المجتبى" (1 / 1020) برقم: (5344) ، (1 / 1020) برقم: (5345) والنسائي في "الكبرى" (8 / 436) برقم: (9648) ، (8 / 437) برقم: (9651) ، (8 / 437) برقم: (9649) ، (8 / 437) برقم: (9652) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 244) برقم: (3369) وأحمد في "مسنده" (2 / 1648) برقم: (7931) ، (2 / 1953) برقم: (9394) ، (2 / 2074) برقم: (10020) ، (2 / 2160) برقم: (10550) ، (2 / 2175) برقم: (10646) ، (3 / 1572) برقم: (7543) وأبو يعلى في "مسنده" (11 / 525) برقم: (6654) والبزار في "مسنده" (14 / 391) برقم: (8132) ، (15 / 180) برقم: (8556) وعبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 83) برقم: (20064)
إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ فَأَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ [وفي رواية : وَأَسْفَلُ ذَلِكَ(١)] إِلَى مَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ [وفي رواية : إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ ثُمَّ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ ثُمَّ إِلَى كَعْبِهِ(٢)] [وفي رواية : إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى عَضَلَةِ سَاقَيْهِ ، ثُمَّ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، ثُمَّ إِلَى كَعْبَيْهِ(٣)] ، فَمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي [وفي رواية : وَمَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي(٤)] النَّارِ [وفي رواية : فَهُوَ فِي النَّارِ(٥)] [وفي رواية : مَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ - أَوْ أَسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - فِي النَّارِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا(٦)] [وفي رواية : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ يَعْنِي الْإِزَارَ(٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( كَعَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْإِزَارِ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ ، الْكَعْبَانِ : الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ . * وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : " رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ، فَنَفْرَحُ بِهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " أَتَوْنِي بِقَوْسٍ وَكَعْبٍ وَثَوْرٍ " أَيْ : قِطْعَةٍ مِنْ سَمْنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِيًا " هُوَ دُعَاءٌ لَهَا بِالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَعْبُ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ أُنْبُوبُهَا وَمَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ مِنْهَا كَعْبٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا وَارْتَفَعَ فَهُوَ كَعْبٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ ، لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِتَكْعِيبِهَا ؛ أَيْ : تَرْبِيعِهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، الْكِعَابُ : فُصُوصُ النَّرْدِ ، وَاحِدُهَا : كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ . وَاللَّعِبُ بِهَا حَرَامٌ ، وَكَرِهَهَا عَامَّةُ ا
[ كعب ] كعب : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَحَمْزَةَ : وَأَرْجُلِكُمْ ، خَفْضًا ؛ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّصْبِ مِثْلَ حَفْصٍ ؛ وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَالْكِسَائِيُّ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ : وَأَرْجُلَكُمْ نَصْبًا ؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَدَّهُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقْرَأُ : وَأَرْجُلَكُمْ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَعْبَيْنِ بِالنَّصْبِ ، وَسَأَلَ ابْنُ جَابِرٍ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى عَنِ الْكَعْبِ ، فَأَوْمَأَ ثَعْلَبٌ إِلَى رِجْلِهِ إِلَى الْمَفْصِلِ مِنْهَا بِسَبَّابَتِهِ ، فَوَضَعَ السَّبَّابَةَ عَلَيْه ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا قَوْلُ الْمُفَضَّلِ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى النَّاتِئَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَالْأَصْمَعِيِّ . قَالَ : وَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ . وَالْكَعْبُ : الْعَظْمُ لِكُلِّ ذِي أَرْبَعٍ . وَالْكَعْبُ : كُلُّ مَفْصِلٍ لِلْعِظَامِ . وَكَعْبُ الْإِنْسَانِ : مَا أَشْرَفَ فَوْقَ رُسْغِهِ عِنْدَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ فَوْقَ قَدَمِهِ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الْعَظْمُ النَّاشِزُ عِنْدَ مُلْتَقَى السَّاقِ وَالْقَدَمِ . وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ النَّاسِ إِنَّهُ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسْطِ الْقَدَمِ </متن
( أَزَرَ ) ( س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ أَزَّرَهُ وَآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ " . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي " ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، أَيْ لَيْسَتَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَصِّفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلَانِهِ كَمَا يَشْمَلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهِمَا أَحَدٌ . ( س ) وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ ، وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ " . ( س ) وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <غر
[ أزر ] أزر : أَزَرَ بِهِ الشَّيْءُ : أَحَاطَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْإِزَارُ : مَعْرُوفٌ . وَالْإِزَارُ : الْمِلْحَفَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَقُولُ : تَبَرَّأَ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَتَتَحَرَّجَ وَدَمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا . وَكَانُوا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ : دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَيْ هُوَ قَتَلَهُ ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأُزُرٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٌ ، حِجَازِيَّةٌ ; وَأُزْرٌ : تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقَارِبُ الِاطِّرَادِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَالْإِزَارَةُ : الْإِزَارُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ وِسَادَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الْإِزَارَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِزَارَتَهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْرِي ، أَرَادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي ، وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا . وَالْإِزْرُ وَالْمِئْزَرُ وَالْمِئْزَرَةُ : الْإِزَارُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ; الْمِئْزَرُ : الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْر
10550 10607 10461 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَهُوَ فِي النَّارِ . قَالَ شُعْبَةُ : وَكَانَ سَعِيدٌ قَدْ كَبِرَ .