حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، وَرَوْحٌ ج٥ / ص٢٣٠٦قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : يَا رَبِّ ، يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ . وَقَالَتِ الْجَنَّةُ ، أَيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ . فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا . فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ قَالَ : وَيُلْقَى فِيهَا ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ؟ حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا ، فَتُزْوَى ، فَتَقُولُ : قَدِي قَدِي . وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيَبْقَى فِيهَا أَهْلُهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى ، فَيُنْشِئُ اللهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ