حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّبَالِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ،
فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ . قَالَ : جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ ، فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [١]أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ : لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي ، وَلَا رَبَّ غَيْرِي فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، إِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي . قَالُوا : شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا ، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، وَلَا ج٩ / ص٤٩٤٥إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ . فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ ، وَرُفِعَ عَلَيْهِمْ آدَمُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ ، وَدُونَ ذَلِكَ فَقَالَ : رَبِّ لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ؟! قَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ . وَرَأَى الْأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلُ السُّرُجِ ، عَلَيْهِمُ النُّورُ ، خُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ : " عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ " كَانَ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى مَرْيَمَ ، فَحَدَّثَ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا