674 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يدل على مراد الله عز وجل بقوله في آية المكاتبين : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ( [ النور : 33 ] . 5066 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني رجال من أهل العلم ، منهم يونس بن يزيد والليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت : جاءت بريرة إلي ، فقالت : يا عائشة ، إني قد كاتبت أهلي على تسع أواق ؛ في كل عام أوقية ، فأعينيني ، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا ، فقالت لها عائشة : ارجعي إلى أهلك ، فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعا ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذهبت إلى أهلها ، فعرضت ذلك عليهم ، فأبوا ، وقالوا : إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ، ويكون ولاؤك لنا ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا يمنعك ذلك منها ، ابتاعي فأعتقي ، فإنما الولاء لمن أعتق " ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ، قال : " أما بعد ، فما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، من شرط شرطا ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل ، وإن كان مئة شرط ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق " . 5067 - حدثنا يونس ، أنبأنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . 5068 - وحدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : جاءت بريرة إلى عائشة رضي الله عنها ، فقالت : إني كاتبت أهلي على تسع أواق ؛ في كل عام أوقية ، فقالت عائشة : إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذهبت بريرة إلى أهلها ، فقالت لهم ذلك ، فأبوا ذلك عليها ، فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألها ، فأخبرته عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذيها ، واشترطي الولاء لهم ، فإن الولاء لمن أعتق " . ففعلت عائشة ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، ثم ذكر بقية الحديث قال أبو جعفر : ففي هذين الحديثين ما قد دل على أنه لا يجب على من كاتب عبده وضع شيء من كتابته عنه ، وأن قول الله تعالى :
الأصول والأقوال1 مصدر
شرح مشكل الآثار
674 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يدل على مراد الله عز وجل بقوله في آية المكاتبين : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ( [ النور : 33 ] . 5066 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني رجال من أهل العلم ، منهم يونس بن يزيد والليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت : جاءت بريرة إلي ، فقالت : يا عائشة ، إني قد كاتبت أهلي على تسع أواق ؛ في كل عام أوقية ، فأعينيني ، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا ، فقالت لها عائشة : ارجعي إلى أهلك ، فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعا ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذهبت إلى أهلها ، فعرضت ذلك عليهم ، فأبوا ، وقالوا : إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ، ويكون ولاؤك لنا ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا يمنعك ذلك منها ، ابتاعي فأعتقي ، فإنما الولاء لمن أعتق " ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ، قال : " أما بعد ، فما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، من شرط شرطا ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل ، وإن كان مئة شرط ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق " . 5067 - حدثنا يونس ، أنبأنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . 5068 - وحدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : جاءت بريرة إلى عائشة رضي الله عنها ، فقالت : إني كاتبت أهلي على تسع أواق ؛ في كل عام أوقية ، فقالت عائشة : إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذهبت بريرة إلى أهلها ، فقالت لهم ذلك ، فأبوا ذلك عليها ، فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألها ، فأخبرته عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذيها ، واشترطي الولاء لهم ، فإن الولاء لمن أعتق " . ففعلت عائشة ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، ثم ذكر بقية الحديث قال أبو جعفر : ففي هذين الحديثين ما قد دل على أنه لا يجب على من كاتب عبده وضع شيء من كتابته عنه ، وأن قول الله تعالى :