حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ ، يَقُولُ : إِنَّهُ يُصِيبُ الْحَبَلَ ، وَيَلْتَمِسُ الْبَصَرَ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ ، يَقُولُ : إِنَّهُ يُصِيبُ الْحَبَلَ ، وَيَلْتَمِسُ الْبَصَرَ .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 128) برقم: (3181) ، (4 / 129) برقم: (3182) ومسلم في "صحيحه" (7 / 37) برقم: (5890) ومالك في "الموطأ" (1 / 1422) برقم: (1729) وابن حبان في "صحيحه" (12 / 447) برقم: (5636) والنسائي في "المجتبى" (1 / 563) برقم: (2833) والنسائي في "الكبرى" (4 / 84) برقم: (3803) وابن ماجه في "سننه" (4 / 381) برقم: (3336) ، (4 / 558) برقم: (3644) وأحمد في "مسنده" (11 / 5809) برقم: (24588) ، (11 / 5853) برقم: (24800) ، (11 / 5861) برقم: (24837) ، (11 / 5932) برقم: (25116) ، (11 / 5932) برقم: (25117) ، (11 / 5985) برقم: (25363) ، (11 / 6035) برقم: (25609) ، (11 / 6067) برقم: (25727) ، (11 / 6091) برقم: (25824) ، (11 / 6180) برقم: (26229) ، (12 / 6224) برقم: (26414) ، (12 / 6253) برقم: (26525) والطيالسي في "مسنده" (3 / 129) برقم: (1651) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 143) برقم: (830) ، (7 / 317) برقم: (4357) ، (7 / 319) برقم: (4358) ، (8 / 212) برقم: (4777) والبزار في "مسنده" (18 / 148) برقم: (10203) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 446) برقم: (8453) ، (4 / 447) برقم: (8461) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 456) برقم: (20256) ، (10 / 456) برقم: (20252) ، (10 / 457) برقم: (20259) ، (10 / 461) برقم: (20273) والطبراني في "الأوسط" (7 / 100) برقم: (6979)
أَنَّهَا [وفي رواية : أَنَّ امْرَأَةً(١)] دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٢)] , فَرَأَتْ [وفي رواية : فَرَأَيْتُ(٣)] فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا [وفي رواية : مَوْضُوعَةً(٤)] [وفي رواية : فَإِذَا رُمْحٌ مَنْصُوبٌ(٥)] [وفي رواية : وَبِيَدِهَا عُكَّازٌ(٦)] [وفي رواية : ، وَمَعَهَا عُودٌ تَتْبَعُ الْوَزَغَ فَتَقْتُلُهُ(٧)] ، فَقَالَتْ [وفي رواية : قُلْتُ(٨)] [وفي رواية : فَقُلْتُ(٩)] : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ [وفي رواية : مَا تَصْنَعُونَ(١٠)] بِهَذَا الرُّمْحِ ؟ [وفي رواية : مَا شَأْنُ هَذَا الْوَزَغِ ؟(١١)] قَالَتْ : نَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ [وفي رواية : هَذَا لِهَذِهِ الْأَوْزَاغِ نَقْتُلُهُنَّ بِهِ(١٢)] [وفي رواية : نَقْتُلُ بِهَا هَذِهِ الْأَوْزَاغَ(١٣)] [وفي رواية : كَانَ لِعَائِشَةَ رُمْحٌ تَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ(١٤)] [وفي رواية : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقْتُلُهُنّ(١٥)] [وفي رواية : كَانَتْ لِعَائِشَةَ قَنَاةٌ تَقْتُلُ بِهَا الْوَزَغَ(١٦)] ، فَإِنَّ [وفي رواية : لِأَنَّ(١٧)] نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا [وفي رواية : حَدَّثَنَا(١٨)] [وفي رواية : ثُمَّ حَدَّثَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٩)] : أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [خَلِيلَ اللَّهِ(٢٠)] حِينَ [وفي رواية : لَمَّا(٢١)] أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ [وفي رواية : لَمْ يَكُنْ(٢٢)] [فِي الْأَرْضِ(٢٣)] دَابَّةٌ [وفي رواية : أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ(٢٤)] إِلَّا تُطْفِئُ [وفي رواية : أَطْفَأَتِ(٢٥)] [وفي رواية : يُطْفِئُ(٢٦)] النَّارَ عَنْهُ [وفي رواية : ِ جَعَلَتِ الدَّوَابُّ كُلُّهَا تُطْفِئُ عَنْهُ(٢٧)] [وفي رواية : كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَرُدُّ(٢٨)] غَيْرُ الْوَزَغِ [وفي رواية : إِلَّا هَذِهِ الدَّابَّةُ(٢٩)] ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ [وفي رواية : فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ ،(٣٠)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ جَعَلَ يَنْفُخُهَا عَلَيْهِ(٣١)] ، [فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ(٣٢)] [وفي رواية : فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ(٣٣)] [وفي رواية : فَأَمَرَنَا بِقَتْلِهَا(٣٤)] [وفي رواية : وَنَهَانَا عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ(٣٥)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ - يَعْنِي مِنَ الْحَيَّاتِ -(٣٦)] [- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ : الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ -(٣٧)] [وفي رواية : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ(٣٨)] [إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ(٣٩)] [وفي رواية : وَأَمَرَ(٤٠)] [وفي رواية : كَانَ يَأْمُرُ(٤١)] [بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ وَذِي الطُّفْيَتَيْنِ(٤٢)] [ وفي رواية : إِلَّا الْجَانُّ الْأَبْتَرُ مِنْهَا ، وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ ] [وفي رواية : غَيْرَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْبَتْرَاءِ(٤٣)] [فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ(٤٤)] [وفي رواية : إِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ(٤٥)] [وفي رواية : فَإِنَّهُمَا يَخْطَفَانِ(٤٦)] [الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ(٤٧)] [وفي رواية : فَإِنَّهُمَا يَقْتُلَانِ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَيُغَشِّيَانِ الْأَبْصَارَ(٤٨)] [وفي رواية : فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْأَبْصَارَ ، وَيَقْتُلَانِ أَوْلَادَ الْحَبَالَى فِي بُطُونِهِنَّ(٤٩)] [وفي رواية : فَإِنَّهُمَا تَطْمِسَانِ الْأَبْصَارَ , وَتَقْتُلَانِ أَوْلَادَ الْحَبَالَى فِي بُطُونِهِمْ(٥٠)] [وفي رواية : فَإِنَّهُمَا يَخْتَطِفَانِ ، أَوْ قَالَ : يَطْمِسَانِ الْأَبْصَارَ ، وَيَطْرَحَانِ الْحَبَلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ(٥١)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ وَيُصِيبُ الْحَبَلَ . يَعْنِي : حَيَّةً خَبِيثَةً(٥٢)] [وفي رواية : وَيُذْهِبُ الْحَبَلَ(٥٣)] [وفي رواية : وَيُسْقِطَانِ الْوَلَدَ(٥٤)] [وفي رواية : إِنَّهُ يُصِيبُ الْحَبَلَ ، وَيَلْتَمِسُ الْبَصَرَ(٥٥)] [فَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنِّي(٥٦)] [وفي رواية : مَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا .(٥٧)] [وفي رواية : وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا(٥٨)] [وفي رواية : يَقْتُلْهَا(٥٩)] [فَلَيْسَ مِنَّا(٦٠)] [وفي رواية : كَانَتِ الضِّفْدَعُ تُطْفِئُ النَّارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَكَانَ الْوَزَغُ يَنْفُخُ فِيهِ ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِ هَذَا ، وَأُمِرَ بِقَتْلِ هَذَا(٦١)] [وفي رواية : اقْتُلُوا الْفُوَيْسِقَ(٦٢)] . [وفي رواية : الْوَزَغُ شَيْطَانٌ(٦٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( طَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ . الطُّفْيَةُ : خُوصَةُ الْمُقْلِ فِي الْأَصْلِ ، وَجَمْعُهَا : طُفًى . شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوصِ الْمُقْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " اقْتُلُوا الْجَانَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ " . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ . هِيَ الْحَبَّةُ الَّتِي قَدْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ نِبْتَةِ أَخَوَاتِهَا ، فَظَهَرَتْ مِنْ بَيْنِهَا وَارْتَفَعَتْ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَبَّةَ الطَّافِيَةَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ، شَبَّهَ عَيْنَهُ بِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
[ طفا ] طفا الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ يَطْفُو طَفْوًا وَطُفُوًّا : ظَهَرَ وَعَلَا وَلَمْ يَرْسُبْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ : كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ; وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِهِ فَقَالَ : الطَّافِيَةُ مِنَ الْعِنَبِ الْحَبَّةُ الَّتِي قَدْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ نِبْتَةِ أَخَوَاتِهَا مِنَ الْحَبِّ فَنَتَأَتْ وَظَهَرَتْ وَارْتَفَعَتْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَبَّةَ الطَّافِيَةَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ، شَبَّهَ عَيْنَهُ بِهَا ، وَمِنْهُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ لِأَنَّهُ يَعْلُو وَيَظْهَرُ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ . وَطَفَا الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ عَلَى الْأَكَمِ وَالرِّمَالِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : إِذَا تَلَقَّتْهُ الدِّهَاسُ خَطْرَفَا وَإِنْ تَلَقَّتْهُ الْعَقَاقِيلُ طَفَا وَمَرَّ الظَّبْيُ يَطْفُو إِذَا خَفَّ عَلَى الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ عَدْوُهُ . وَالطُّفَاوَةُ : مَا طَفَا مِنْ زَبَدِ الْقِدْرِ وَدَسَمِهَا . وَالطُّفَاوَةُ ، بِالضَّمِّ : دَارَةُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . الْفَرَّاءُ : الطُّفَاوِيُّ مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ ، وَهِيَ الدَّارَةُ حَوْلَ الشَّمْسِ ; وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الطُّفَاوَةُ الدَّارَةُ الَّتِي حَوْلَ الْقَمَرِ ، وَكَذَلِكَ طُفَاوَةُ الْقِدْرِ مَا طَفَا عَلَيْهَا مِنَ الدَّسَمِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : طُفَاوَةُ الْأُثْرِ كَحَمِّ الْجُمَّلِ وَالْجُمَّلُ : الَّذِينَ يُذِيبُونَ الشَّحْمَ . وَالطَّفْوَةُ : النَّبْتُ الرَّقِيقُ . وَيُقَالُ : أَصَبْنَا طُفَاوَةً مِنَ الرَّبِيعِ ، أَيْ : شَيْئًا مِنْهُ . وَالطُّفَاوَةُ : حَيٌّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ . وَالطَّافِي : فَرَسُ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ . وَالطُّفْيَةُ : خُوصَةُ الْمُقْلِ ، وَالْجَمْعُ طُفْيٌ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : لِمَنْ طَلَلٌ ب
( بَابُ الصَّادِ مَعَ الْوَاوِ ) ( صَوَبَ ) * فِيهِ : مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ . سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : هُوَ حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ ، وَمَعْنَاهُ : مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ عَبَثًا وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا ، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ . أَيْ : نَكَّسَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَصَوَّبَ يَدَهُ " . أَيْ : خَفَضَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ " . أَيِ : ابْتَلَاهُ بِالْمَصَايِبِ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : مُصِيبَةٌ ، وَمَصُوبَةٌ ، وَمُصَابَةٌ ، وَالْجَمْعُ : مَصَايِبُ ، وَمَصَاوِبُ . وَهُوَ الْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ يَنْزِلُ بِالْإِنْسَانِ . وَيُقَالُ : أَصَابَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَالِ وَغَيْرِهِ . أَيْ : أَخَذَ وَتَنَاوَلَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يُصِيبُونَ مَا أَصَابَ النَّاسُ " . أَيْ : يَنَالُونَ مَا نَالُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُ مِنْ رَأْسِ بَعْضِ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ " . أَرَادَ التَّقْبِيلَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : " كَانَ يُسْأَلُ عَنِ التَّفْسِيرِ فَيَقُولُ : أَصَابَ اللَّهُ الَّذِي أَرَادَ " . يَعْنِي : أَرَادَ اللَّهُ الَّذِي أَرَادَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّوَابِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَأِ . يُقَالُ : أَصَابَ فُلَانٌ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ ، وَأَصَ
[ صوب ] صوب : الصَّوْبُ : نُزُولُ الْمَطَرِ . صَابَ الْمَطَرُ صَوْبًا ، وَانْصَابَ : كِلَاهُمَا انْصَبَّ . وَمَطَرٌ صَوْبٌ وَصَيِّبٌ وَصَيُّوبٌ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ ، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُنَافِقِينَ ، كَأَنَّ الْمَعْنَى : أَوْ كَأَصْحَابِ صَيِّبٍ ؛ فَجَعَلَ دِينَ الْإِسْلَامِ لَهُمْ مَثَلًا فِيمَا يَنَالُهُمْ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالشَّدَائِدِ ، وَجَعَلَ مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ مِنَ الْبَرْقِ مَثَلًا لِمَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ فِي الْبَرْقِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَخَافُونَهُ مِنَ الْقَتْلِ . قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ . وَكُلُّ نَازِلٍ مِنْ عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ فَقَدْ صَابَ يَصُوبُ ؛ وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهُمُ صَابَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ صَوَاعِقُهَا لِطَيْرِهِنَّ دَبِيبُ وَقَالَ اللَّيْثُ : الصَّوْبُ الْمَطَرُ . وَصَابَ الْغَيْثُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَصَابَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ : جَادَتْهَا . وَصَابَ الْمَاءَ وَصَوَّبَهُ . صَبَّهُ وَأَرَاقَهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ سَاقِيَيْنِ : وَحَبَشِيَّيْنِ إِذَا تَحَلَّبَا قَالَا نَعَمْ قَالَا نَعَمْ وَصَوَّبَا وَالتَّصَوُّبُ : حَدَبٌ فِي حُدُورٍ ، وَالتَّصَوُّبُ : الِانْحِدَارُ . وَالتَّصْوِيبُ : خِلَافُ التَّصْعِيدِ . وَصَوَّبَ رَأْسَهُ : خَفَضَهُ . التَّهْذِيبُ : صَوَّبْتُ الْإِنَاءَ وَرَأْسَ الْخَشَبَةِ تَصْوِيبًا إِذَا خَفَضْتُهُ ، وَكُرِهَ تَصْوِيبُ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ
( حَبْلٌ ) ( هـ ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ نُورٌ مَمْدُودٌ ، يَعْنِي نُورَ هُدَاهُ . وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ النُّورَ الْمُمْتَدَّ بِالْحَبْلِ وَالْخَيْطِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي نُورَ الصُّبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ : أَيْ نُورُ هُدَاهُ . وَقِيلَ عَهْدُهُ وَأَمَانُهُ الَّذِي يُؤَمِّنُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَالْحَبْلُ : الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْكُمْ بِحَبْلِ اللَّهِ أَيْ كِتَابُهُ . وَيُجْمَعُ الْحَبْلُ عَلَى حِبَالٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَالٌ " أَيْ عُهُودٌ وَمَوَاثِيقُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ : أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ : الْأَمَانِ وَالنُّصْرةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ <
[ حبل ] حبل : الْحَبْلُ : الرِّبَاطُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَحْبُلٌ وَأَحْبَالٌ وَحِبَالٌ وَحُبُولٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ : أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ لَا أَبَاكَ ، ضَرَبْتَهُ بِمِنْسَأَةٍ ؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُكَ أَحْبُلَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ قَدْ جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ ؛ قَالَ : وَبَعْدَهُ : هَلُمَّ إِلَى حُكْمِ ابْنِ صَخْرَةَ ، إِنَّهُ سَيَحْكُمُ فِيمَا بَيْنَنَا ، ثُمَّ يَعْدِلُ وَالْحَبْلُ : الرَّسَنُ ، وَجَمْعُهُ حُبُولٌ وَحِبَالٌ . وَحَبَلَ الشَّيْءَ حَبْلًا : شَدَّهُ بِالْحَبْلِ ؛ قَالَ : فِي الرَّأْسِ مِنْهَا حُبُّهُ مَحْبُولُ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : يَا حَابِلُ ، اذْكُرْ حَلًّا ، أَيْ يَا مَنْ يَشُدُّ الْحَبْلَ ، اذْكُرْ وَقْتَ حَلِّهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ : يَا حَامِلُ ، بِالْمِيمِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَذَاكَرْتُ بِنَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ شَيْخَنَا أَبَا عَلِيٍّ ، فَرَأَيْتُهُ غَيْرَ رَاضٍ بِهَا ، قَالَ : وَكَانَ يَكَادُ يُصَلِّي بِنَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ إِعْظَامًا لَهَا ، قَالَ : وَقَالَ لِي وَقْتَ قِرَاءَتِي إِيَّاهَا عَلَيْهِ : لَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ إِلَّا وَلِأَبِي زَيْدٍ تَحْتَهُ غَرَضٌ مَا ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَحْشُوَّةٌ بِالنُّكَتِ وَالْأَسْرَارِ ؛ اللَّيْثُ : الْمُحَبَّلُ الْحَبْلُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ : كُلُّ جُلَالٍ يَمْلَأُ الْمُحَبَّلَا وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ فَلَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُ
بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ ونسخ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ منها (ح 407) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا محمدُ بْنُ أحمد الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ؛ فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبْلَ وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ . قال : فَرَآنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهَا . فَقَالَ : إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . (ح 408) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزِّنْجَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَالَى . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَنَرَى ذَلِكَ مِنْ سُمِّهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ سَالِمٌ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَلَبِثْتُ لَا أرى حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا ، فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ حَتَّى رَآهَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَا : إِنَّهُ قد نهى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . ذِكْرُ سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ قَتْ
بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ ونسخ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ منها (ح 407) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا محمدُ بْنُ أحمد الْعَبْدِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ؛ فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبْلَ وَيَطْمِسَانِ الْبَصَرَ . قال : فَرَآنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا فَنَهَانِي ، فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِهَا . فَقَالَ : إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . (ح 408) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزِّنْجَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ ، يَقُولُ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَالَى . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَنَرَى ذَلِكَ مِنْ سُمِّهِمَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ سَالِمٌ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَلَبِثْتُ لَا أرى حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا ، فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ حَتَّى رَآهَا أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَا : إِنَّهُ قد نهى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ . ذِكْرُ سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ قَتْ
24837 24893 24255 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ ، يَقُولُ : إِنَّهُ يُصِيبُ الْحَبَلَ ، وَيَلْتَمِسُ الْبَصَرَ .