حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 170) برقم: (2555) ، (7 / 10) برقم: (4905) ومسلم في "صحيحه" (4 / 170) برقم: (3613) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 255) برقم: (717) والنسائي في "المجتبى" (1 / 653) برقم: (3314) والنسائي في "الكبرى" (5 / 200) برقم: (5445) وأبو داود في "سننه" (2 / 180) برقم: (2054) والدارمي في "مسنده" (3 / 1447) برقم: (2295) وابن ماجه في "سننه" (3 / 125) برقم: (2018) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 276) برقم: (2141) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 456) برقم: (15734) ، (7 / 460) برقم: (15751) ، (7 / 460) برقم: (15752) وأحمد في "مسنده" (11 / 5955) برقم: (25215) ، (11 / 6043) برقم: (25657) ، (11 / 6124) برقم: (26001) والطيالسي في "مسنده" (3 / 36) برقم: (1518) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 285) برقم: (17300)
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ(١)] [وفي رواية : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ(٢)] ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ [وفي رواية : حَتَّى عَرَفْتُ(٣)] [وفي رواية : فَرَأَيْتُ(٤)] الْغَضَبَ [وفي رواية : الْكَرَاهِيَةَ(٥)] فِي وَجْهِهِ [وفي رواية : فَكَأَنَّهُ غَضِبَ ،(٦)] [وفي رواية : قَالَ حَفْصٌ : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، ثُمَّ اتَّفَقَا(٧)] [وفي رواية : فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ(٨)] [وفي رواية : فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ(٩)] [وفي رواية : فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ،(١٠)] [وفي رواية : فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ(١١)] [وفي رواية : قَالَ : يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا(١٢)] فَقُلْتُ [وفي رواية : قُلْتُ(١٣)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ [وفي رواية : هَذَا(١٤)] أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ [قَالَتْ :(١٥)] فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١٦)] : [يَا عَائِشَةُ(١٧)] انْظُرْنَ مَا [وفي رواية : مَنْ(١٨)] إِخْوَانُكُنَّ [وفي رواية : إِخْوَتَكُنَّ(١٩)] وَمَرَّةً أُخْرَى [وفي رواية : وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى(٢٠)] انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ [وفي رواية : إِخْوَتُكُنَّ(٢١)] [وفي رواية : أَخَوَاتِكُنَّ(٢٢)] مِنَ الرَّضَاعَةِ [وفي رواية : انْظُرُوا مَنْ تُرَاضِعُونَ(٢٣)] [وفي رواية : انْظُرُوا مَنْ تُدْخِلْنَ عَلَيْكُنَّ(٢٤)] فَإِنَّ [وفي رواية : فَإِنَّمَا(٢٥)] [وفي رواية : إِنَّمَا(٢٦)] الرَّضَاعَةَ مِنَ الْمَجَاعَةِ [وَقَالَ فَقَالَ بِشْرٌ فِي حَدِيثِهِ : انْظُرُوا مَا إِخْوَانُكُمْ ؟(٢٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَضَعَ ) [ هـ ] فِيهِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِرْضَاعِ ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكَاحَ إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْدَ جُوعِ الطِّفْلِ ، فَأَمَّا فِي حَالِ الْكِبَرِ فَلَا . يُرِيدُ أَنَّ رِضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) ؛ لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ </شطر_بيت
[ رضع ] رضع : رَضَعَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضَعُ مِثَالَ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ ، وَرَضِعَ مِثَالُ سَمِعَ يَرْضَعُ رَضْعًا وَرَضَعًا وَرَضِعًا وَرَضَاعًا وَرِضَاعًا وَرَضَاعَةً وَرِضَاعَةً ، فَهُوَ رَاضِعٌ وَالْجَمْعُ رُضَّعٌ ، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِي الْأَخِيرَةِ أَكْثَرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبِنَاءِ مِنَ الصِّفَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ لِابْنِ هَمَّامٍ السَّلُولِيِّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ : وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُونَهَا أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ وَارْتَضَعَ : كَرَضَعَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي سَهْمٍ وَعِزَّهُمُ كَالْعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْهَا فَتَرْتَضِعُ يُرِيدُ تَرْضَعُ نَفْسَهَا ، يَصِفُهُمْ بِاللُّؤْمِ وَالْعَنْزُ تَفْعَلُ ذَلِكَ . تَقُولُ مِنْهُ : ارْتَضَعَتِ الْعَنْزُ أَيْ : شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ اللَّفْظُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : حَسْبُكَ دِرْهَمٌ ، وَلَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : اكْتَفِ بِدِرْهَمٍ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ : لِتُرْضِعَ الْوَالِدَاتُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ أَيْ : تَطْلُبُوا مُرْضِعَةً لِأَوْلَادِكُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ الْإِمَارَةَ فَقَالَ : نِعْمَتِ الْمُرْضِعَ
( جُوعٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرِّضَاعِ : " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ " الْمَجَاعَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجُوعِ : أَيْ إِنَّ الَّذِي يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَرْضَعُ مِنْ جُوعِهِ ، وَهُوَ الطِّفْلُ يَعْنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا رَضَعَ امْرَأَةً لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الرِّضَاعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَعُهَا مِنَ الْجُوعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ : " وَأَنَا سَرِيعُ الِاسْتِجَاعَةِ " هِيَ شِدَّةُ الْجُوعِ وَقُوَّتُهُ .
[ جوع ] جوع : الْجُوعُ : اسْمٌ لِلْمَخْمَصَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشِّبَعِ ، وَالْفِعْلُ : جَاعَ يَجُوعُ جَوْعًا وَجَوْعَةً وَمَجَاعَةً فَهُوَ جَائِعٌ وَجَوْعَانُ وَالْمَرْأَةُ جَوْعَى وَالْجَمْعُ جَوْعَى وَجِيَاعٌ وَجُوَّعٌ وَجُيَّعٌ ; قَالَ : بَادَرْتُ طَبْخَتَهَا لِرَهْطٍ جُيَّعِ شَبَّهُوا بَابَ جُيَّعٍ بِبَابِ عِصِيٍّ ، فَقَلَبَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَدْ أَجَاعَهُ وَجَوَّعَهُ ; قَالَ : كَانَ الْجُنَيْدُ وَهُوَ فَيْنَا الزُّمَّلِقْ مُجَوَّعَ الْبَطْنِ كِلَابَيَّ الْخُلُقْ وَقَالَ : أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَشْبَعْتُمُوهُ وَأَشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكُمْ أُجِيعَا وَالْمَجَاعَةُ وَالْمَجُوعَةُ وَالْمَجْوَعَةُ - بِتَسْكِينِ الْجِيمِ - : عَامُ الْجُوعِ . وَفِي حَدِيثِ الرَّضَاعِ : إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ ; الْمَجَاعَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجُوعِ ؛ أَيْ : أَنَّ الَّذِي يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَرْضَعُ مِنْ جُوعِهِ ، وَهُوَ الطِّفْلُ ، يَعْنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا رَضَعَ امْرَأَةً لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الرَّضَاعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَعْهَا مِنَ الْجُوعِ ; وَقَالُوا : إِنَّ لِلْعِلْمِ إِضَاعَةً وَهُجْنَةً وَآفَةً وَنَكَدًا وَاسْتِجَاعَةً ; إِضَاعَتُهُ : وَضْعُكَ إِيَّاهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ، وَاسْتِجَاعَتُهُ : أَنْ لَا تَشْبَعَ مِنْهُ ، وَنَكَدُهُ : الْكَذِبُ فِيهِ ، وَآفَتُهُ : النِّسْيَانُ ، وَهُجْنَتُهُ : إِضَاعَتُهُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : جُعْتُ إِلَى لِقَائِكَ وَعَطِشْتُ إِلَى لِقَائِكَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَاعَ إِلَى لِقَائِهِ اشْتَهَاهُ كعَطِشَ عَلَى الْمِثْلِ . وَفِي الدُّعَاءِ : جُوعًا لَهُ وَنُوعًا ! وَلَا يُقَدَّمُ الْآخِرُ قَبْلَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ ; قَالَ سِيبَوَيْه
25657 25713 25073 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ .