2555باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيضحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا ، قُلْتُ : أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقفيه غريب
الرَّضَاعَةِ(المادة: الرضاعة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( رَضَعَ ) [ هـ ] فِيهِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِرْضَاعِ ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكَاحَ إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْدَ جُوعِ الطِّفْلِ ، فَأَمَّا فِي حَالِ الْكِبَرِ فَلَا . يُرِيدُ أَنَّ رِضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) ؛ لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ </شطر_بيتلسان العرب[ رضع ] رضع : رَضَعَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضَعُ مِثَالَ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ ، وَرَضِعَ مِثَالُ سَمِعَ يَرْضَعُ رَضْعًا وَرَضَعًا وَرَضِعًا وَرَضَاعًا وَرِضَاعًا وَرَضَاعَةً وَرِضَاعَةً ، فَهُوَ رَاضِعٌ وَالْجَمْعُ رُضَّعٌ ، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِي الْأَخِيرَةِ أَكْثَرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبِنَاءِ مِنَ الصِّفَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ لِابْنِ هَمَّامٍ السَّلُولِيِّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ : وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُونَهَا أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ وَارْتَضَعَ : كَرَضَعَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي سَهْمٍ وَعِزَّهُمُ كَالْعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْهَا فَتَرْتَضِعُ يُرِيدُ تَرْضَعُ نَفْسَهَا ، يَصِفُهُمْ بِاللُّؤْمِ وَالْعَنْزُ تَفْعَلُ ذَلِكَ . تَقُولُ مِنْهُ : ارْتَضَعَتِ الْعَنْزُ أَيْ : شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ اللَّفْظُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : حَسْبُكَ دِرْهَمٌ ، وَلَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : اكْتَفِ بِدِرْهَمٍ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ : لِتُرْضِعَ الْوَالِدَاتُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ أَيْ : تَطْلُبُوا مُرْضِعَةً لِأَوْلَادِكُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ الْإِمَارَةَ فَقَالَ : نِعْمَتِ الْمُرْضِعَ
الْمَجَاعَةِ(المادة: المجاعة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( جُوعٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرِّضَاعِ : " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ " الْمَجَاعَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجُوعِ : أَيْ إِنَّ الَّذِي يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَرْضَعُ مِنْ جُوعِهِ ، وَهُوَ الطِّفْلُ يَعْنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا رَضَعَ امْرَأَةً لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الرِّضَاعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَعُهَا مِنَ الْجُوعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ : " وَأَنَا سَرِيعُ الِاسْتِجَاعَةِ " هِيَ شِدَّةُ الْجُوعِ وَقُوَّتُهُ .لسان العرب[ جوع ] جوع : الْجُوعُ : اسْمٌ لِلْمَخْمَصَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشِّبَعِ ، وَالْفِعْلُ : جَاعَ يَجُوعُ جَوْعًا وَجَوْعَةً وَمَجَاعَةً فَهُوَ جَائِعٌ وَجَوْعَانُ وَالْمَرْأَةُ جَوْعَى وَالْجَمْعُ جَوْعَى وَجِيَاعٌ وَجُوَّعٌ وَجُيَّعٌ ; قَالَ : بَادَرْتُ طَبْخَتَهَا لِرَهْطٍ جُيَّعِ شَبَّهُوا بَابَ جُيَّعٍ بِبَابِ عِصِيٍّ ، فَقَلَبَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَدْ أَجَاعَهُ وَجَوَّعَهُ ; قَالَ : كَانَ الْجُنَيْدُ وَهُوَ فَيْنَا الزُّمَّلِقْ مُجَوَّعَ الْبَطْنِ كِلَابَيَّ الْخُلُقْ وَقَالَ : أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَشْبَعْتُمُوهُ وَأَشْبَعَ مَنْ بِجَوْرِكُمْ أُجِيعَا وَالْمَجَاعَةُ وَالْمَجُوعَةُ وَالْمَجْوَعَةُ - بِتَسْكِينِ الْجِيمِ - : عَامُ الْجُوعِ . وَفِي حَدِيثِ الرَّضَاعِ : إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ ; الْمَجَاعَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْجُوعِ ؛ أَيْ : أَنَّ الَّذِي يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَرْضَعُ مِنْ جُوعِهِ ، وَهُوَ الطِّفْلُ ، يَعْنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا رَضَعَ امْرَأَةً لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الرَّضَاعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَعْهَا مِنَ الْجُوعِ ; وَقَالُوا : إِنَّ لِلْعِلْمِ إِضَاعَةً وَهُجْنَةً وَآفَةً وَنَكَدًا وَاسْتِجَاعَةً ; إِضَاعَتُهُ : وَضْعُكَ إِيَّاهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ، وَاسْتِجَاعَتُهُ : أَنْ لَا تَشْبَعَ مِنْهُ ، وَنَكَدُهُ : الْكَذِبُ فِيهِ ، وَآفَتُهُ : النِّسْيَانُ ، وَهُجْنَتُهُ : إِضَاعَتُهُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : جُعْتُ إِلَى لِقَائِكَ وَعَطِشْتُ إِلَى لِقَائِكَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَاعَ إِلَى لِقَائِهِ اشْتَهَاهُ كعَطِشَ عَلَى الْمِثْلِ . وَفِي الدُّعَاءِ : جُوعًا لَهُ وَنُوعًا ! وَلَا يُقَدَّمُ الْآخِرُ قَبْلَ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ ; قَالَ سِيبَوَيْه