حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ غُلَامٌ يَسُوقُ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَنْجَشَةُ ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ غُلَامٌ يَسُوقُ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَنْجَشَةُ ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 35) برقم: (5923) ، (8 / 38) برقم: (5935) ، (8 / 44) برقم: (5976) ، (8 / 47) برقم: (5984) ، (8 / 47) برقم: (5983) ، (8 / 47) برقم: (5985) ومسلم في "صحيحه" (7 / 78) برقم: (6110) ، (7 / 78) برقم: (6112) ، (7 / 79) برقم: (6114) ، (7 / 79) برقم: (6113) وابن حبان في "صحيحه" (13 / 118) برقم: (5806) ، (13 / 119) برقم: (5807) ، (13 / 119) برقم: (5808) ، (13 / 120) برقم: (5809) والنسائي في "الكبرى" (9 / 194) برقم: (10310) ، (9 / 194) برقم: (10311) ، (9 / 194) برقم: (10309) ، (9 / 195) برقم: (10313) ، (9 / 195) برقم: (10314) ، (9 / 195) برقم: (10312) والدارمي في "مسنده" (3 / 1770) برقم: (2739) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 199) برقم: (20906) ، (10 / 227) برقم: (21095) ، (10 / 227) برقم: (21094) ، (10 / 227) برقم: (21093) وأحمد في "مسنده" (5 / 2538) برقم: (12166) ، (5 / 2550) برقم: (12216) ، (5 / 2565) برقم: (12291) ، (5 / 2699) برقم: (12901) ، (5 / 2707) برقم: (12939) ، (5 / 2732) برقم: (13078) ، (5 / 2735) برقم: (13087) ، (5 / 2772) برقم: (13240) ، (5 / 2780) برقم: (13288) ، (5 / 2829) برقم: (13524) ، (6 / 2893) برقم: (13792) ، (6 / 2899) برقم: (13820) ، (6 / 2973) برقم: (14193) ، (12 / 6569) برقم: (27707) والطيالسي في "مسنده" (3 / 529) برقم: (2166) والحميدي في "مسنده" (2 / 313) برقم: (1239) وأبو يعلى في "مسنده" (5 / 191) برقم: (2809) ، (5 / 192) برقم: (2810) ، (5 / 250) برقم: (2869) ، (5 / 433) برقم: (3127) ، (7 / 116) برقم: (4065) ، (7 / 121) برقم: (4076) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 398) برقم: (1343) ، (1 / 398) برقم: (1342) والبزار في "مسنده" (13 / 121) برقم: (6506) ، (13 / 250) برقم: (6768) ، (13 / 282) برقم: (6852) ، (13 / 447) برقم: (7214) ، (13 / 506) برقم: (7341) والطبراني في "الكبير" (25 / 121) برقم: (23057) والطبراني في "الأوسط" (2 / 92) برقم: (1355)
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى أَزْوَاجِهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ - [وفي رواية : أَتَى عَلَى أَنْجَشَةَ وَهُوَ يَسُوقُ نِسَاءَهُ(١)] [وفي رواية : أَنَّ سَائِقًا كَانَ يَسُوقُ بِهَا فِي نِسْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٢)] يُقَالُ لَهُ : أَنْجَشَةُ [وفي رواية : كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ ، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَوْتِ كَانَ إِذَا حَدَا أَعْنَقَتِ(٣)] [وفي رواية : فَأَعْنَقَتِ(٤)] [الْإِبِلُ(٥)] [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ(٦)] [وفي رواية : فِي سَفَرٍ(٧)] [لَهُ(٨)] [وفي رواية : فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ(٩)] [وَنِسَاؤُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا حَادٍ أَوْ سَائِقٌ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ : فَحَدَا الْحَادِي(١٠)] [ وفي رواية : وَكَانَ حَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ أَوْ سَائِقٌ ، قَالَ : فَكَانَ نِسَاؤُهُ يَتَقَدَّمْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ ] [ وفي رواية : كَانَ لَهُ حَادٍ جَيِّدُ الْحُدَاءِ وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ ] [وفي رواية : وَكَانَ مَعَهُ(١١)] [غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ : أَنْجَشَةُ(١٢)] [وفي رواية : أَنَّ حَادِيًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ(١٣)] [وَهُوَ(١٤)] [يَحْدُو بِأَزْوَاجِ(١٥)] [وفي رواية : بِنِسَاءِ(١٦)] [النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧)] [وفي رواية : يَحْدُو لَهُمْ(١٨)] [وفي رواية : يَحْدُو بِالْقَوْمِ(١٩)] [وَيَسُوقُ بِهِمْ(٢٠)] [فَلَمَّا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ(٢١)] [وفي رواية : كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ أَزْوَاجِ(٢٢)] [وفي رواية : مَعَ نِسَاءِ(٢٣)] [النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ(٢٤)] [وفي رواية : وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ مَعَهُمْ(٢٥)] [فَأَتَى عَلَيْهِنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ(٢٦)] [وفي رواية : كَانَ رَجُلٌ يَسُوقُ بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ : أَنْجَشَةُ ، فَاشْتَدَّ فِي السِّيَاقَةِ(٢٧)] [وفي رواية : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَحَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَنَحَّى بِهِنَّ(٢٨)] [وفي رواية : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ(٢٩)] [وفي رواية : كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسُوقُ بِهِنَّ(٣٠)] [وفي رواية : وَسَائِقٌ يَسُوقُ(٣١)] - ، فَقَالَ : وَيْحَكَ [وفي رواية : رُوَيْدًا(٣٢)] [وفي رواية : وَيْلَكَ(٣٣)] يَا أَنْجَشَةُ [وفي رواية : يَا أَنْجَشُ(٣٤)] ، رُوَيْدَكَ [وفي رواية : ارْفُقْ(٣٥)] سَوْقَكَ [وفي رواية : سَوْقًا(٣٦)] [وفي رواية : كَذَاكَ سَيْرُكَ(٣٧)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَادِمِهِ : « يَا أَنْجَشَةُ رِفْقًا قَوْدَكَ(٣٨)] بِالْقَوَارِيرِ . [وفي رواية : لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ - يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ .(٣٩)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَوَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَكَشْفُ السَّاقِ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَقْطَعِ الشَّحِيحِ : يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْبُخْلِ . وَكَذَلِكَ هَذَا لَا سَاقَ هُنَاكَ ، وَلَا كَشْفَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ : شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ; لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَرْبِ الشُّرَاةِ : لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي قَالَ ثَعْلَبٌ : السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ السُّوَيْقَةُ تَصْغِيرُ السَّاقِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا . وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَةِ الدِّقَّةُ وَالْحُمُوشَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَجُلٌ : خَاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي ، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا قَالَ : إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْبَاءَ تَنْضُبَةٍ لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقًا أَرَادَ بِالسَّاقِ هَا هُنَا الْغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ . الْمَعْنَى لَا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى ، تَشْبِيهًا ب
[ سوق ] سوق : السَّوْقُ : مَعْرُوفٌ . سَاقَ الْإِبِلَ وَغَيْرَهَا يَسُوقُهَا سَوْقًا وَسِيَاقًا ، وَهُوَ سَائِقٌ وسَوَّاقٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ ، وَيُقَالُ لِأَبِي زُغْبَةَ الْخَارِجِيِّ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ؛ قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا ، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ، وَقِيلَ : الشَّهِيدُ هُوَ عَمَلُهَا نَفْسُهُ ، وأَسَاقَهَا وَاسْتَاقَهَا فَانْسَاقَتْ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَوْلَا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ وَاسْتَاقَ مَالَ الْأَضْعَفِ الْأَشَدُّ وَسَوَّقَهَا : كَسَاقَهَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَنَا غَنَمٌ نُسَوِّقُهَا غِزَارٌ كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ ؛ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقَامَةِ النَّاسِ وَانْقِيَادِهِمْ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا وَإِنَّمَا ضَرَبَهَا مَثَلًا لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلَالَةً عَلَى عَسْفِهِ بِهِمْ وَخُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ ، أَيْ : حَادٍ يَحْدُو الْإِبِلَ فَهُوَ يَسُوقُهُنَّ بِحُدَائِهِ ، وَسَوَّاقُ الْإِبِلِ يَقْدُمُهَا ؛ وَمِنْهُ : رُوَيْدُكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . وَقَدِ انْسَاقَتْ وَتَسَاوَقَتِ الْإِبِلُ تَسَ
( سَوَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَكَشْفُ السَّاقِ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَقْطَعِ الشَّحِيحِ : يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْبُخْلِ . وَكَذَلِكَ هَذَا لَا سَاقَ هُنَاكَ ، وَلَا كَشْفَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ : شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ; لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَرْبِ الشُّرَاةِ : لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي قَالَ ثَعْلَبٌ : السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ السُّوَيْقَةُ تَصْغِيرُ السَّاقِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا . وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَةِ الدِّقَّةُ وَالْحُمُوشَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَجُلٌ : خَاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي ، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا قَالَ : إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْبَاءَ تَنْضُبَةٍ لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقًا أَرَادَ بِالسَّاقِ هَا هُنَا الْغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ . الْمَعْنَى لَا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى ، تَشْبِيهًا ب
[ سوق ] سوق : السَّوْقُ : مَعْرُوفٌ . سَاقَ الْإِبِلَ وَغَيْرَهَا يَسُوقُهَا سَوْقًا وَسِيَاقًا ، وَهُوَ سَائِقٌ وسَوَّاقٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ ، وَيُقَالُ لِأَبِي زُغْبَةَ الْخَارِجِيِّ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ؛ قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا ، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ، وَقِيلَ : الشَّهِيدُ هُوَ عَمَلُهَا نَفْسُهُ ، وأَسَاقَهَا وَاسْتَاقَهَا فَانْسَاقَتْ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَوْلَا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ وَاسْتَاقَ مَالَ الْأَضْعَفِ الْأَشَدُّ وَسَوَّقَهَا : كَسَاقَهَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَنَا غَنَمٌ نُسَوِّقُهَا غِزَارٌ كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ ؛ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقَامَةِ النَّاسِ وَانْقِيَادِهِمْ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا وَإِنَّمَا ضَرَبَهَا مَثَلًا لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلَالَةً عَلَى عَسْفِهِ بِهِمْ وَخُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ ، أَيْ : حَادٍ يَحْدُو الْإِبِلَ فَهُوَ يَسُوقُهُنَّ بِحُدَائِهِ ، وَسَوَّاقُ الْإِبِلِ يَقْدُمُهَا ؛ وَمِنْهُ : رُوَيْدُكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . وَقَدِ انْسَاقَتْ وَتَسَاوَقَتِ الْإِبِلُ تَسَ
( قَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ " هُوَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَهُوَ حَادِيَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى ؛ أَيْ : يَسْكُنُونَ وَيُقِيمُونَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " أَقِرُّوا الْأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ " أَيْ : سَكِّنُوا الذَّبَائِحَ حَتَّى تُفَارِقَهَا أَرْوَاحُهَا ، وَلَا تُعَجِّلُوا سَلْخَهَا وَتَقْطِيعَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : " أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ " وَرُوِيَ : " قَرَّتْ " أَيِ : اسْتَقَرَّتْ مَعَهُمَا وَقُرِنَتْ بِهِمَا ، يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ مَقْرُونَةٌ بِالْبِرِّ ، وَهُوَ الصِّدْقُ وَجِمَاعُ الْخَيْرِ ، وَأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِالزَّكَاةِ فِي الْقُرْآنِ ، مَذْكُورَةٌ مَعَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : قَارُّوا الصَّلَاةَ أَيِ : اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا ، وَهُوَ تَفَاعُلٌ مِنَ الْقَرَارِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ " أَيْ : لَمْ أَلْبَثْ ، وَأَصْلُهُ : أَتَقَارَرْ ، فَأُدْغِمَتِ الرَّاءُ فِي الرَّاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ : " قُلْنَا لِرَبَاحِ بْنِ الْمُعْتَرِفِ : غَنِّنَا غِنَاءَ أَهْلِ الْقَرَارِ " أَيْ : أَهْلِ الْحَضَرِ الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَنَازِلِهِمْ ، لَا غِنَاءَ أَهْلِ الْبَدْوِ الَّذِي لَا يَزَالُونَ مُنْتَقِلِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرَ عَلِيًّا فَقَالَ : " عِلْمِ
[ قرر ] قرر : الْقُرُّ : الْبَرْدُ عَامَّةً بِالضَّمِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْقُرُّ فِي الشِّتَاءِ ، وَالْبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، يُقَالُ : هَذَا يَوْمٌ ذُو قُرٍّ ، أَيْ : ذُو بَرْدٍ . وَالْقِرَّةُ : مَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْقُرِّ . وَالْقِرَّةُ أَيْضًا : الْبَرْدُ . يُقَالُ : أَشَدُّ الْعَطَشِ حِرَّةٌ عَلَى قِرَّةٍ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : أَجِدُ حِرَّةً عَلَى قِرَّةٍ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : ذَهَبَتْ قِرَّتُهَا ، أَيِ : الْوَقْتُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ الْمَرَضُ ، وَالْهَاءُ لِلْعِلَّةِ ، وَمَثَلُ الْعَرَبِ لِلَّذِي يُظْهِرُ خِلَافَ مَا يُضْمِرُ : حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ ، وَجَعَلُوا الْحَارَّ الشَّدِيدَ مِنْ قَوْلِهِمُ : اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ ، أَيْ : اشْتَدَّ وَقَالُوا : أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَهُ ! وَالْقَرُّ : الْيَوْمُ الْبَارِدُ . وَكُلُّ بَارِدٍ : قَرٌّ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْقَرُورُ الْمَاءُ الْبَارِدُ يُغْسَلُ بِهِ . يُقَالُ : قَدِ اقْتَرَرْتُ بِهِ ، وَهُوَ الْبَرُودُ ، وَقَرَّ يَوْمُنَا مِنَ الْقُرِّ . وَقُرَّ الرَّجُلُ : أَصَابَهُ الْقُرُّ . وَأَقَرَّهُ اللَّهُ : مِنَ الْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ ، وَلَا يُقَالُ : قَرَّهُ . وَأَقَرَّ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الْقُرِّ . وَيَوْمٌ مَقْرُورٌ وَقُرٌّ وَقَارٌّ : بَارِدٌ . وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ ، أَيْ : بَارِدَةٌ ، وَقَدْ قَرَّتْ تَقَرُّ وَتَقِرُّ قَرًّا . وَلَيْلَةٌ ذَاتُ قِرَّةٍ ، أَيْ : لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ ، وَأَصَابَنَا قَرَّةٌ وَقِرَّةٌ وَطَعَامٌ قَارٌّ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي ، وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ، قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ وَلِّ شَرَّهَا م
65 - بَابٌ : فِي الْمُزَاحِ 2739 2743 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ غُلَامٌ يَسُوقُ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَنْجَشَةُ ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ .
باب التشبيه حدثنا أبي، وأحمد بن يحيى بن زهير قالا: حدثنا يحيى بن حكيم المقوم، حدثنا حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أنس، عن أم سليم: أنها كانت في نسوة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائق يسوق بهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير . حدثنا ابن قضاء ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( يا أنجشة رويدا ، سوقك بالقوارير ). قال أبو محمد : يقول صلى الله عليه وسلم : اجعل سيرك على مهل ، فإنك تسير بالقوارير، فكنى عن ذكر النساء بالقوارير ، شبههن بها لرقتهن ، وضعفهن عن الحركة . ورويد : تصغير رود . والرود : مصدر فعل الرائد ، وهو المبعوث ، ولم يستعمل في معنى المهلة في السير والحركة إلا مصغرا منونا . ومعناه أرود . وذكر صاحب كتاب العين : أنه إن أريد به ترديد الوعيد لم ينون، وأنشد ( من الطويل ) : رويد تصاهل بالعراق جيادنا كأنك بالضحاك قد قام نادبه وهذا قول أكثر العلماء ، أعني أنه كنى بالقوارير عن ذكر النساء ، وهو قول أبي عبيد . وقال آخرون : معناه : سقهن كسوقك بالقوارير . والتشبيه تشبيهان : مطلق ومقيد . فالمطلق : أن يسمى الشيء باسم ما أشبهه ، أو يجعل له فعله بعينه ، كما سميت النساء قوارير؛ لأنهن أشبهنها بالرقة واللطافة وضعف البنية . والمقيد : أن يظهر حرف التشبيه فيقول : كالقوارير ، أو مثل القوارير ، أو كأنهن القوارير ، وفي التنزيل : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَجَنَّة
باب التشبيه حدثنا أبي، وأحمد بن يحيى بن زهير قالا: حدثنا يحيى بن حكيم المقوم، حدثنا حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أنس، عن أم سليم: أنها كانت في نسوة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائق يسوق بهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير . حدثنا ابن قضاء ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، وغلام أسود يقال له أنجشة يحدو ، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( يا أنجشة رويدا ، سوقك بالقوارير ). قال أبو محمد : يقول صلى الله عليه وسلم : اجعل سيرك على مهل ، فإنك تسير بالقوارير، فكنى عن ذكر النساء بالقوارير ، شبههن بها لرقتهن ، وضعفهن عن الحركة . ورويد : تصغير رود . والرود : مصدر فعل الرائد ، وهو المبعوث ، ولم يستعمل في معنى المهلة في السير والحركة إلا مصغرا منونا . ومعناه أرود . وذكر صاحب كتاب العين : أنه إن أريد به ترديد الوعيد لم ينون، وأنشد ( من الطويل ) : رويد تصاهل بالعراق جيادنا كأنك بالضحاك قد قام نادبه وهذا قول أكثر العلماء ، أعني أنه كنى بالقوارير عن ذكر النساء ، وهو قول أبي عبيد . وقال آخرون : معناه : سقهن كسوقك بالقوارير . والتشبيه تشبيهان : مطلق ومقيد . فالمطلق : أن يسمى الشيء باسم ما أشبهه ، أو يجعل له فعله بعينه ، كما سميت النساء قوارير؛ لأنهن أشبهنها بالرقة واللطافة وضعف البنية . والمقيد : أن يظهر حرف التشبيه فيقول : كالقوارير ، أو مثل القوارير ، أو كأنهن القوارير ، وفي التنزيل : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَجَنَّة