حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانر

رومية

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ١٧ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ٣ · صَفحة ١٠١
    حرف الراء · رومية

    رومية : بتخفيف الياء من تحتها نقطتان ، كذا قيده الثقات، قال الأصمعي : وهو مثل أنطاكية ، وأفامية ، ونيقية ، وسلوقية ، وملطية . وهو كثير في كلام الروم وبلادهم، وهما روميتان : إحداهما بالروم والأخرى بالمدائن بنيت وسميت باسم ملك، فأما التي في بلاد الروم فهي مدينة رياسة الروم وعلمهم، قال بعضهم : هي مسماة باسم رومي بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام، وذكر بعضهم : إنما سمي الروم روما لإضافتهم إلى مدينة رومية واسمها رومانس بالرومية، فعرب هذا الاسم فسمي من كان بها روميا ، وهي شمالي وغربي القسطنطينية بينهما مسيرة خمسين يوما أو أكثر ، وهي اليوم بيد الأفرنج ، وملكها يقال له : ملك ألمان، وبها يسكن البابا الذي تطيعه الفرنجية، وهو لهم بمنزلة الإمام ؛ متى خالفه أحد منهم كان عندهم عاصيا مخطئا يستحق النفي والطرد والقتل، يحرم عليهم نساءهم وغسلهم وأكلهم وشربهم فلا يمكن أحدا منهم مخالفته، وذكر بطليموس في كتاب الملحمة قال : مدينة رومية طولها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة، في الإقليم الخامس، طالعها عشرون درجة من برج العقرب تحت سبع عشرة درجة من برج السرطان، يقابلها مثلها من برج الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، لها شركة في كف الجذماء، حولها كل نحو عامر، وفيها جاءت الرواية من كل فيلسوف وحكيم، وفيها قامت الأعلام والنجوم، وقد روي عن جبير بن مطعم أنه قال : لولا أصوات أهل رومية وضجهم لسمع الناس صليل الشمس حيث تطلع وحيث تغرب، ورومية من عجائب الدنيا بناء وعظما وكثرة خلق ، وأنا من قبل أن آخذ في ذكرها أبرأ إلى الناظر في كتابي هذا مما أحكيه من أمرها، فإنها عظيمة جدا خارجة عن العادة مستحيل وقوع مثلها، ولكني رأيت جماعة ممن اشتهروا برواية العلم قد ذكروا ما نحن حاكوه فاتبعناهم في الرواية، والله أعلم ؛ روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : حلية بيت المقدس أهبطت من الجنة فأصابتها الروم ، فانطلقت بها إلى مدينة لهم يقال لها رومية، قال : وكان الراكب يسير بضوء ذلك الحلي مسيرة خمس ليال، وقال رجل من آل أبي موسى : أخبرني رجل يهودي قال : دخلت رومية وإن سوق الطير فيها فرسخ، وقال مجاهد : في بلد الروم مدينة يقال لها رومية ، فيها ستمائة ألف حمام، وقال الوليد بن مسلم الدمشقي : أخبرني رجل من التجار قال : ركبنا البحر وألقتنا السفينة إلى ساحل رومية ، فأرسلنا إليهم : إنا إياكم أردنا، فأرسلوا إلينا رسولا، فخرجنا معه نريدها ، فعلونا جبلا في الطريق ، فإذا بشيء أخضر كهيئة اللج فكبرنا ، فقال لنا الرسول : لم كبرتم؟ قلنا : هذا البحر ، ومن سبيلنا أن نكبر إذا رأيناه، فضحك وقال : هذه سقوف رومية وهي كلها مرصصة، قال : فلما انتهينا إلى المدينة إذا استدارتها أربعون ميلا في كل ميل منها باب مفتوح، قال : فانتهينا إلى أول باب ، وإذا سوق البياطرة وما أشبهه ، ثم صعدنا درجا فإذا سوق الصيارفة والبزازين ، ثم دخلنا المدينة فإذا في وسطها برج عظيم واسع ، في أحد جانبيه كنيسة قد استقبل بمحرابها المغرب وببابها المشرق . وفي وسط البرج بركة مبلطة بالنحاس يخرج منها ماء المدينة كله ، وفي وسطها عمود من حجارة عليه صورة رجل من حجارة، قال : فسألت بعض أهلها ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : إن الذي بنى هذه المدينة قال لأهلها : لا تخافوا على مدينتكم حتى يأتيكم قوم على هذه الصفة فهم الذين يفتحونها، وذكر بعض الرهبان ممن دخلها وأقام بها أن طولها ثمانية وعشرون ميلا في ثلاثة وعشرين ميلا، ولها ثلاثة أبواب من ذهب، فمن باب الذهب الذي في شرقيها إلى البابين الآخرين ثلاثة وعشرون ميلا، ولها ثلاثة جوانب في البحر والرابع في البر، والباب الأول الشرقي والآخر الغربي والآخر اليمني ، ولها سبعة أبواب أخر سوى هذه الثلاثة الأبواب من نحاس مذهب، ولها حائطان من حجارة رخام وفضاء طوله مائتا ذراع بين الحائطين، وعرض السور الخارج ثمانية عشر ذراعا، وارتفاعه اثنان وستون ذراعا، وبين السورين نهر ماؤه عذب يدور في جميع المدينة ويدخل دورهم مطبق بدفوف النحاس ، كل دفة منها ستة وأربعون ذراعا، وعدد الدفوف مائتان وأربعون ألف دفة، وهذا كله من نحاس، وعمود النهر ثلاثة وتسعون ذراعا في عرض ثلاثة وأربعين ذراعا، فكلما هم بهم عدو وأتاهم رفعت تلك الدفوف فيصير بين السورين بحر لا يرام، وفيما بين أبواب الذهب إلى باب الملك اثنا عشر ميلا وسوق ماد من شرقيها إلى غربيها بأساطين النحاس مسقف بالنحاس وفوقه سوق آخر ، وفي الجميع التجار، وبين يدي هذا السور سوق آخر على أعمدة نحاس كل عمود منها ثلاثون ذراعا، وبين هذه الأعمدة نقيرة من نحاس في طول السوق من أوله إلى آخره فيه لسان يجري من البحر ، فتجيء السفينة في هذا النقير وفيها الأمتعة حتى تجتاز في السوق بين يدي التجار ، فتقف على تاجر تاجر فيبتاع منها ما يريد ثم ترجع إلى البحر ، وفي داخل المدينة كنيسة مبنية على اسم مار بطرس ومار بولس الحواريين، وهما مدفونان فيها، وطول هذه الكنيسة ألف ذراع في خمسمائة ذراع في سمك مائتي ذراع، وفيها ثلاث باسليقات بقناطر نحاس ، وفيها أيضا كنيسة بنيت باسم اصطفانوس رأس الشهداء، طولها ستمائة ذراع في عرض ثلاثمائة ذراع في سمك مائة وخمسين ذراعا، وثلاث باسليقات بقناطرها وأركانها، وسقوف هذه الكنيسة وحيطانها وأرضها وأبوابها وكواها كلها وجميع ما فيها كأنه حجر واحد ، وفي المدينة كنائس كثيرة، منها أربع وعشرون كنيسة للخاصة، وفيها كنائس لا تحصى للعامة ، وفي المدينة عشرة آلاف دير للرجال والنساء، وحول سورها ثلاثون ألف عمود للرهبان ، وفيها اثنا عشر ألف زقاق يجري في كل زقاق منها نهران : واحد للشرب ، والآخر للحشوش . وفيها اثنا عشر ألف سوق، في كل سوق قناة ماء عذب، وأسواقها كلها مفروشة بالرخام الأبيض منصوبة على أعمدة النحاس مطبقة بدفوف النحاس ، وفيها عشرون ألف سوق بعد هذه الأسواق صغار ، وفيها ستمائة ألف وستون ألف حمام، وليس يباع في هذه المدينة ولا يشترى من ست ساعات من يوم السبت حتى تغرب الشمس من يوم الأحد ، وفيها مجامع لمن يلتمس صنوف العلم من الطب والنجوم وغير ذلك ، يقال : إنها مائة وعشرون موضعا، وفيها كنيسة تسمى كنيسة الأمم إلى جانبها قصر الملك، وتسمى هذه الكنيسة صهيون بصهيون بيت المقدس، طولها فرسخ في فرسخ في سمك مائتي ذراع، ومساحة هيكلها ستة أجربة، والمذبح الذي يقدس عليه القربان من زبرجد أخضر طوله عشرون ذراعا في عرض عشرة أذرع ، يحمله عشرون تمثالا من ذهب ، طول كل تمثال ثلاثة أذرع أعينها يواقيت حمر ، وإذا قرب على هذا المذبح قربان في الأعياد لا يطفأ إلا يصاب ، وفي رومية من الثياب الفاخرة ما يليق به ، وفي الكنيسة ألف ومائتا أسطوانة من المرمر الملمع ومثلها من النحاس المذهب ، طول كل أسطوانة خمسون ذراعا ، وفي الهيكل ألف وأربعمائة وأربعون أسطوانة ، طول كل أسطوانة ستون ذراعا ، لكل أسطوانة رجل معروف من الأساقفة ، وفي الكنيسة ألف ومائتا باب كبار من النحاس الأصفر المفرغ ، وأربعون بابا كبارا من ذهب سوى أبواب الآبنوس والعاج وغير ذلك، وفيها ألف باسليق طول كل باسليق أربعمائة وثمانية وعشرو

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١٧ من ١٧)
مَداخِلُ تَحتَ ر
يُذكَرُ مَعَهُ