359باب إذا كان الثوب ضيقاحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ ". فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ". قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ ، يَعْنِي ضَاقَ ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ معلقمرفوع· رواه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريله شواهدفيه غريب
السُّرَى(المادة: السرى)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( سَرَى ) ( س هـ ) فِيهِ يَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ الْمُتَسَرِّي : الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ؛ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ ، وَهَذِهِ يَاءٌ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَبْعَثُهُمْ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عَامَّةً ؛ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وَفِئَةٌ ، فَأَمَّا إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَمِ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لَمْ يُشْرِكْهُمْ غَيْرُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ أَيْ لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ مَعَ السَّرِيَّةِ فِي الْغَزْوِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بِالسِّيرَةِ النَّفِيسَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيًّا أَيْ نَفِيسًا شَرِيفًا ، وَقِيلَ : سَخِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ ، وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقَدْ تُضَمُّ السِّينُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّرْوُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ : الْيَوْمَ تُسَرُّونَ أَيْ يُقْتَلُ سَرِيُّك
صحيح ابن خزيمة#881إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ