عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ :
يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ ذَا سَعَةٍ ، وَلَكِنْ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ ج١ / ص٣٥٤أَنْ يُصَلِّيَ فِي الرِّدَاءِ مَعَ الْإِزَارِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ :
يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ ذَا سَعَةٍ ، وَلَكِنْ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ ج١ / ص٣٥٤أَنْ يُصَلِّيَ فِي الرِّدَاءِ مَعَ الْإِزَارِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 80) برقم: (350) ، (1 / 80) برقم: (351) ، (1 / 81) برقم: (359) ، (1 / 83) برقم: (368) ، (5 / 55) برقم: (3748) ، (5 / 55) برقم: (3747) ومسلم في "صحيحه" (2 / 62) برقم: (1127) ، (2 / 62) برقم: (1129) ، (2 / 183) برقم: (1786) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 70) برقم: (182) وابن خزيمة في "صحيحه" (2 / 5) برقم: (875) ، (2 / 9) برقم: (881) ، (3 / 62) برقم: (1724) ، (3 / 63) برقم: (1725) وابن حبان في "صحيحه" (5 / 572) برقم: (2202) ، (6 / 42) برقم: (2270) ، (6 / 44) برقم: (2271) ، (6 / 76) برقم: (2304) ، (6 / 76) برقم: (2305) ، (6 / 79) برقم: (2310) والحاكم في "مستدركه" (1 / 254) برقم: (938) وأبو داود في "سننه" (1 / 179) برقم: (478) ، (1 / 242) برقم: (631) ، (1 / 242) برقم: (630) وابن ماجه في "سننه" (2 / 118) برقم: (1026) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 237) برقم: (3331) ، (2 / 237) برقم: (3330) ، (2 / 238) برقم: (3339) ، (2 / 239) برقم: (3340) ، (2 / 239) برقم: (3342) ، (2 / 241) برقم: (3350) ، (2 / 294) برقم: (3663) ، (3 / 95) برقم: (5234) ، (3 / 95) برقم: (5232) وأحمد في "مسنده" (6 / 2992) برقم: (14269) ، (6 / 2995) برقم: (14285) ، (6 / 3007) برقم: (14354) ، (6 / 3034) برقم: (14498) ، (6 / 3062) برقم: (14624) ، (6 / 3062) برقم: (14625) ، (6 / 3067) برقم: (14651) ، (6 / 3072) برقم: (14673) ، (6 / 3086) برقم: (14749) ، (6 / 3090) برقم: (14781) ، (6 / 3103) برقم: (14850) ، (6 / 3121) برقم: (14945) ، (6 / 3123) برقم: (14955) ، (6 / 3132) برقم: (15001) ، (6 / 3133) برقم: (15005) ، (6 / 3170) برقم: (15181) ، (6 / 3179) برقم: (15213) ، (6 / 3192) برقم: (15290) ، (6 / 3194) برقم: (15297) ، (6 / 3197) برقم: (15319) ، (6 / 3205) برقم: (15365) ، (6 / 3216) برقم: (15420) والطيالسي في "مسنده" (3 / 284) برقم: (1827) ، (3 / 297) برقم: (1844) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 80) برقم: (2107) ، (4 / 168) برقم: (2243) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 320) برقم: (1051) ، (1 / 330) برقم: (1094) وابن حجر في "المطالب العالية" (3 / 638) برقم: (492) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 350) برقم: (1378) ، (1 / 353) برقم: (1390) ، (1 / 354) برقم: (1392) ، (1 / 354) برقم: (1391) ، (1 / 354) برقم: (1393) ، (1 / 360) برقم: (1413) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (3 / 101) برقم: (3201) ، (3 / 105) برقم: (3213) ، (3 / 106) برقم: (3216) ، (3 / 564) برقم: (4961) ، (4 / 311) برقم: (6117) ، (4 / 334) برقم: (6245) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 307) برقم: (1733) ، (1 / 379) برقم: (2102) ، (1 / 381) برقم: (2115) ، (1 / 381) برقم: (2116) ، (1 / 381) برقم: (2114) ، (1 / 381) برقم: (2117) ، (1 / 382) برقم: (2123) والطبراني في "الأوسط" (5 / 256) برقم: (5251) ، (8 / 375) برقم: (8926) والطبراني في "الصغير" (1 / 265) برقم: (436)
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا عَشِيَّةً وَدَنَوْنَا مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَرِدُ الْحَوْضَ ، فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا ؟ قَالَ جَابِرٌ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ ؟ فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ ، فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتَأْذَنَانِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ ، ثُمَّ شَنَقَ لَهَا فَبَالَتْ ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا . ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّأِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ [وفي رواية : خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَسْجِدِهِ ، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ ، قَالَ(١)] [وفي رواية : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : سِرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ(٢)] ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي [الْمَغْرِبَ(٣)] [وفي رواية : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ(٤)] [وفي رواية : مُتَّزِرًا بِهِ(٥)] [، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، تُصَلِّي(٦)] [وفي رواية : أَتُصَلِّي(٧)] [فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا رِدَاؤُكَ(٨)] [وفي رواية : وَهَذَا إِزَارُكَ(٩)] [وفي رواية : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَحَوْلَهُ ثِيَابٌ(١٠)] [وفي رواية : فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، قَامَ فَصَلَّى وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ بِإِزَارٍ(١١)] [، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَهَذِهِ ثِيَابُكَ(١٢)] [وفي رواية : وَالثِّيَابُ(١٣)] [وفي رواية : وَهَذَا رِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ ؟(١٤)] [إِلَى جَنْبِكَ ؟(١٥)] [وفي رواية : أَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، هُوَ وَنَفَرٌ قَدْ سَمَّاهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ قَدْ خَالَفَ(١٦)] [وفي رواية : مُخَالِفًا(١٧)] [بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَرِدَاؤُهُ قَرِيبٌ مِنْهُ لَوْ تَنَاوَلَهُ لَبَلَغَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا سَلَّمَ سَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ(١٨)] [وفي رواية : صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ : اتَّزَرَ بِهِ(١٩)] [وفي رواية : أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ(٢٠)] [لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ(٢١)] [وفي رواية : لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَلَا رِدَاءٌ(٢٢)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِزَارٌ(٢٣)] [وفي رواية : أَمَّنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ(٢٤)] [وَعِنْدَهُ ثِيَابُهُ(٢٥)] [وفي رواية : وَثِيَابُهُ قَرِيبَةٌ مِنْهُ(٢٦)] [وفي رواية : رَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُؤْتَزِرًا بِهِ(٢٧)] [وفي رواية : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَعْمَى ، فَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا ، وَرِدَاؤُهُ(٢٨)] [وفي رواية : وَقَمِيصُهُ وَرِدَاؤُهُ(٢٩)] [وفي رواية : صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ(٣٠)] [وفي رواية : وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ(٣١)] [إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ(٣٢)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَثِيَابٌ لَهُ عَلَى السَّرِيرِ أَوِ الْمِشْجَبِ(٣٣)] [وفي رواية : أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ ، وَهُوَ يُصَلِّي مُلْتَحِفًا وَرِدَاؤُهُ عَلَى جَدْرِ مَسْجِدِهِ(٣٤)] [، فَصَلَّى بِنَا(٣٥)] [وفي رواية : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتًا ، قَالَ : فَكُنَّا نَأْتِيهِ فِي بَيْتِهِ فَأَمَّنَا فِي بَيْتِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ وَنَحْنُ نَفَرٌ ، فَقَامَ فَأَمَّنَا ، وَإِنَّ مِشْجَبَهُ لَمَوْضُوعٌ عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ قَالَ : فَتَوَشَّحَ ثَوْبًا ، قَالَ : مَا تَطْلُعُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : نِسَاجَةً قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا يُرِينَا أَنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ(٣٦)] [فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي : أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ(٣٧)] [وفي رواية : الْأَحْمَقُ(٣٨)] [مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ(٣٩)] [وفي رواية : فَيَرَانِي أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ(٤٠)] [، فَيَصْنَعُ بِمِثْلِهِ(٤١)] [وفي رواية : مِثْلَهُ(٤٢)] [وفي رواية : فَقَالَ : أَفْعَلُ هَذَا(٤٣)] [وفي رواية : أَمَا إِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ(٤٤)] [لِيَرَانِي الْحَمْقَى أَمْثَالُكُمْ(٤٥)] [وفي رواية : لِتَرَيَانِي(٤٦)] [وفي رواية : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ : إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِكَيْمَا تَرَوْا(٤٧)] [وفي رواية : أَمَا وَاللَّهِ مَا صَنَعْتُ هَذَا إِلَّا مِنْ أَجْلِكُمْ(٤٨)] [وفي رواية : أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجَاهِلُ أَمْثَالُكُمْ(٤٩)] [وفي رواية : نَعَمْ ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ(٥٠)] [فَيُفْشُونَ(٥١)] [وفي رواية : فَيُفْشُوا(٥٢)] [عَنْ جَابِرٍ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥٣)] [وفي رواية : وَقَالَ جَابِرٌ : إِنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ(٥٤)] [أَوَكَانَ لِكُلِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ ؟(٥٥)] [وفي رواية : وَمَتَى يَكُونُ لِأَحَدِكُمْ ثَوْبَانِ ؟(٥٦)] [، أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا ، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَكَّهَا(٥٧)] [وفي رواية : فَحَتَّهَا(٥٨)] [بِالْعُرْجُونِ(٥٩)] [وفي رواية : وَوَضَعَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ دَلَكَهُ(٦٠)] [، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟(٦١)] [بِوَجْهِهِ ؟(٦٢)] [ قَالَ : فَخَشَعْنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقُلْنَا : لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَلَا يَبْصُقْ ] [وفي رواية : فَلَا يَبْصُقَنَّ(٦٣)] [قِبَلَ وَجْهِهِ ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ(٦٤)] [وفي رواية : ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ(٦٥)] [هَكَذَا - وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ - أَرُونِي عَبِيرًا ، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتَيْهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ، وَلَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ . قَالَ جَابِرٌ : فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ(٦٦)] ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ، وَكُنْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي [وفي رواية : فَذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ أَطْرَافِهَا(٦٧)] ، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ [وفي رواية : ذُبَابٌ(٦٨)] ، فَنَكَّسْتُهَا ، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا [ثُمَّ تَوَاقَصْتُ(٦٩)] [وفي رواية : ثُمَّ تَوَاثَقْتُ(٧٠)] [عَلَيْهَا(٧١)] [لَا تَسْقُطُ(٧٢)] ، فَجِئْتُ [وفي رواية : ثُمَّ جِئْتُ(٧٣)] حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِي [وفي رواية : فَأَخَذَ بِأُذُنِي(٧٤)] ، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي [وفي رواية : فَأَقَامَنِي(٧٥)] عَنْ يَمِينِهِ [وفي رواية : فَجَعَلَنِي(٧٦)] [وفي رواية : فَحَوَّلَنِي(٧٧)] [عَنْ يَمِينِهِ(٧٨)] [وفي رواية : فَأَقَامَهُمَا خَلْفَهُ(٧٩)] [وفي رواية : ثُمَّ جَاءَ صَاحِبٌ لِي ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ(٨٠)] ، وَجَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا مِنْ خَلْفِهِ [وفي رواية : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ(٨١)] [وفي رواية : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَشْرَعَةٍ ، فَقَالَ : أَلَا تُشْرِعُ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْرَعْتُ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ(٨٢)] [، فَصَبَبْتُ لَهُ(٨٣)] [وفي رواية : وَوَضَعْتُ لَهُ(٨٤)] [وَضُوءًا ، فَتَوَضَّأَ فَالْتَحَفَ بِإِزَارِهِ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ(٨٥)] [فَنَهَانِي(٨٦)] [، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَتَى آخَرُ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ(٨٧)] [ وفي رواية : صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ] [وفي رواية : رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ، وَثَوْبُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ(٨٨)] [وَشَدَّهُ تَحْتَ الثَّنْدُوَتَيْنِ(٨٩)] [وفي رواية : فَصَلَّى بِنَا فِي مِلْحَفَةٍ قَدْ شَدَّهَا تَحْتَ الثَّنْدُوَتَيْنِ(٩٠)] [فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ(٩١)] [فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِأَبِي الزُّبَيْرِ(٩٢)] [وَأَنَا أَسْمَعُ(٩٣)] [: الْمَكْتُوبَةَ ؟ قَالَ : الْمَكْتُوبَةُ ، وَغَيْرُ الْمَكْتُوبَةِ(٩٤)] [ وفي رواية : قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : وَرَأَيْتُ أَنَا جَابِرًا يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ : وَرَأَيْتُ جَابِرًا يُصَلِّي وَلَمْ يُسَمِّ أَبَا الزُّبَيْرِ ] ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، ثُمَّ فَطِنْتُ ، فَقَالَ : هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ شُدَّ [وفي رواية : يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ(٩٥)] [وفي رواية : فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَتَّزِرَ بِهَا(٩٦)] ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا جَابِرُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ ثَوْبُكَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حِقْوِكَ [وفي رواية : وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حِقْوَتِكَ(٩٧)] [وفي رواية : إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَجِئْتُهُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ قَدِ اشْتَمَلْتُ(٩٨)] [وفي رواية : فَاشْتَمَلْتُ(٩٩)] [ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : مَا السُّرَى يَا جَابِرُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ : يَا جَابِرُ مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ ؟ فَقُلْتُ : كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا ، فَقَالَ : إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ ] [وفي رواية : قَالَ : ثُمَّ أَنْشَأَ جَابِرٌ يُحَدِّثُنَا ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا مَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ فَتَعَاطَفْ بِهِ عَلَى مَنْكِبَيْكَ ، ثُمَّ صَلِّ(١٠٠)] [وفي رواية : مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ فَلْيَعْطِفْ عَلَيْهِ(١٠١)] [وفي رواية : فَلْيَتَعَطَّفْ بِهِ(١٠٢)] [وفي رواية : إِذَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ فَتَعَطَّفْ بِهِ عَلَى عَاتِقِكَ(١٠٣)] [، وَإِذَا ضَاقَ عَنْ ذَاكَ فَشُدَّ بِهِ حَقْوَيْكَ ، ثُمَّ صَلِّ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ لَهُ(١٠٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَدَا ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ : ذَكِّهِ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ تَرَدَّى : أَيْ سَقَطَ . يُقَالُ : رَدَى وَتَرَدَّى . لُغَتَانِ ، كَأَنَّهُ تَفَعَّلَ ، مِنَ الرَّدَى : الْهَلَاكِ ، أَيِ اذْبَحْهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَمْكَنَ مِنْ بَدَنِهِ إِذَا لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنْ نَحْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ . أَرَادَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي الْبِئْرِ . وَأُرِيدَ أَنْ يُنْزَعَ بِذَنَبِهِ فَلَا يُقْدَرُ عَلَى خَلَاصِهِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تُرْدِيهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَيْ تُوقِعُهُ فِي مَهْلَكَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ : بِجَأْوَاءَ تَرْدِي حَافَتَيْهِ الْمَقَانِبُ أَيْ تَعْدُو . يُقَالُ : رَدَى الْفَرَسُ يَرْدِي رَدْيًا : إِذَا أَسْرَعَ بَيْنَ الْعَدْوِ وَالْمَشْيِ الشَّدِيدِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ فَرَدَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ أَيْ رَمَيْتُهُمْ بِهَا . يُقَالُ : رَدَى يَرْدِي رَدْيًا : إِذَا رَمَى . وَالْمِرْدَى وَالْمِرْدَاةُ : الْحَجَرُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الْحَجَرِ الثَّقِيلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَنْ رَدَاهُ ؟ أَيْ مَنْ رَمَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
( أَزَرَ ) ( س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ أَزَّرَهُ وَآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ " . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي " ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، أَيْ لَيْسَتَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَصِّفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلَانِهِ كَمَا يَشْمَلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهِمَا أَحَدٌ . ( س ) وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ ، وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ " . ( س ) وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <غر
[ أزر ] أزر : أَزَرَ بِهِ الشَّيْءُ : أَحَاطَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْإِزَارُ : مَعْرُوفٌ . وَالْإِزَارُ : الْمِلْحَفَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَقُولُ : تَبَرَّأَ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَتَتَحَرَّجَ وَدَمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا . وَكَانُوا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ : دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَيْ هُوَ قَتَلَهُ ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأُزُرٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٌ ، حِجَازِيَّةٌ ; وَأُزْرٌ : تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقَارِبُ الِاطِّرَادِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَالْإِزَارَةُ : الْإِزَارُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ وِسَادَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الْإِزَارَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِزَارَتَهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْرِي ، أَرَادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي ، وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا . وَالْإِزْرُ وَالْمِئْزَرُ وَالْمِئْزَرَةُ : الْإِزَارُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ; الْمِئْزَرُ : الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْر
( نَسَجَ ) ( س ) فِيهِ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى جُذَامَ ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَدْهَمَ ، كَانَ ذَكَرُهُ عَلَى مَنْسِجِ فَرَسِهِ . الْمَنْسِجُ : مَا بَيْنَ مَغْرَزِ الْعُنُقِ إِلَى مُنْقَطَعِ الْحَارِكِ فِي الصُّلْبِ . وَقِيلَ : الْمَنْسِجُ وَالْحَارِكُ وَالْكَاهِلُ : مَا شَخَصَ مِنْ فُرُوعِ الْكَتِفَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْعُنُقِ . وَقِيلَ : هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِلْفَرَسِ بِمَنْزِلَةِ الْكَاهِلِ مِنَ الْإِنْسَانِ ، وَالْحَارِكِ مِنَ الْبَعِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رِجَالٌ جَاعِلُو رِمَاحِهِمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ . هِيَ جَمْعُ الْمَنْسِجِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ يُرِيدُ رَجُلًا لَا عَيْبَ فِيهِ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الثَّوْبَ النَّفِيسَ لَا يُنْسَجُ عَلَى مِنْوَالِهِ غَيْرُهُ ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ . وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ : " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ " . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا " هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَلَاحِفِ مَنْسُوجَةٌ ، كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِالْمَصْدَرِ . يُقَالُ : نَسَجْتُ أَنْسِجُ نَسْجًا وَنِسَاجَةً . * وَفِي حَدِيثِ تَفْسِيرِ النَّقِيرِ : " هِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَجُ نَسْجًا " هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : هُوَ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ
[ نسج ] نسج : النَّسْجُ : ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ . نَسَجَهُ يَنْسِجُهُ نَسْجًا فَانْتَسَجَ وَنَسَجَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ تَنْسِجُهُ نَسْجًا : سَحَبَتْ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَالرِّيحُ تَنْسِجُ التُّرَابَ إِذَا نَسَجَتِ الْمَوْرَ وَالْجَوْلَ عَلَى رُسُومِهَا . وَالرِّيحُ تَنْسِجُ الْمَاءَ إِذَا ضَرَبَتْ مَتْنَهُ فَانْتَسَجَتْ لَهُ طَرَائِقُ كَالْحُبُكِ . وَنَسَجَتِ الرِّيحُ الرَّبْعَ إِذَا تَعَاوَرَتْهُ رِيحَانِ طُولًا وَعَرْضًا ; لِأَنَّ النَّاسِجَ يَعْتَرِضُ النَّسِيجَةَ فَيُلْحِمُ مَا أَطَالَ مِنَ السَّدَى . وَنَسَجَتِ الرِّيحُ الْمَاءَ : ضَرَبَتْهُ فَانْتَسَجَتْ فِيهِ طَرَائِقُ ، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ وَادِيًا : مُكَلَّلٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ ، تَنْسِجُهُ رِيحٌ خَرِيقٌ ، لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ وَنَسَجَتِ الرِّيحُ الْوَرَقَ وَالْهَشِيمَ : جَمَعَتْ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : وَعَادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيهِ النَّدَى ذُرَاوَةً تَنْسِجُهُ الْهُوجُ الدُّرُجْ وَالنَّسْجُ مَعْرُوفٌ ، وَنَسَجَ الْحَائِكُ الثَّوْبَ يَنْسِجُهُ وَيَنْسُجُهُ نَسْجًا ، مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ضَمَّ السَّدَى إِلَى اللُّحْمَةِ ، وَهُوَ النَّسَّاجُ ، وَحِرْفَتُهُ النِّسَاجَةُ ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الدَّرَّاعُ نَسَّاجًا . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا ، هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَلَاحِقِ مَنْسُوجَةٌ ، كَأَنَّهَا سُمِّيَتِ بِالْمَصْدَرِ . وَقَالُوا فِي الرَّجُلِ الْمَحْمُودِ : هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا كَانَ كَرِيمًا لَمْ يُنْسَجْ عَلَى مِنْوَالِهِ غَيْرُهُ لِدِقَّتِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَرِيمًا نَفِيسًا دَقِيقًا عُمِلَ عَلَى مِنْوَالِهِ سَدَى عِ
1390 1377 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ ذَا سَعَةٍ ، وَلَكِنْ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الرِّدَاءِ مَعَ الْإِزَارِ . ثُمَّ أَخْبَرَنَا خَبَرًا أَخْبَرَهُ إِيَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتًا ، قَالَ : فَكُنَّا نَأْتِيهِ فِي بَيْتِهِ فَأَمَّنَا فِي بَيْتِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ وَنَحْنُ نَفَرٌ ، فَقَامَ فَأَمَّنَا ، وَإِنَّ مِشْجَبَهُ لَمَوْضُوعٌ عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ قَالَ : فَتَوَشَّحَ ثَوْبًا ، قَالَ : مَا تَطْلُعُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : نِسَاجَةً قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ إِل
1390 1377 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ ذَا سَعَةٍ ، وَلَكِنْ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الرِّدَاءِ مَعَ الْإِزَارِ . ثُمَّ أَخْبَرَنَا خَبَرًا أَخْبَرَهُ إِيَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتًا ، قَالَ : فَكُنَّا نَأْتِيهِ فِي بَيْتِهِ فَأَمَّنَا فِي بَيْتِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ وَنَحْنُ نَفَرٌ ، فَقَامَ فَأَمَّنَا ، وَإِنَّ مِشْجَبَهُ لَمَوْضُوعٌ عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ قَالَ : فَتَوَشَّحَ ثَوْبًا ، قَالَ : مَا تَطْلُعُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : نِسَاجَةً قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ إِل
1390 1377 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ ذَا سَعَةٍ ، وَلَكِنْ لِيَتَوَشَّحْ بِهِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الرِّدَاءِ مَعَ الْإِزَارِ . ثُمَّ أَخْبَرَنَا خَبَرًا أَخْبَرَهُ إِيَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتًا ، قَالَ : فَكُنَّا نَأْتِيهِ فِي بَيْتِهِ فَأَمَّنَا فِي بَيْتِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ وَنَحْنُ نَفَرٌ ، فَقَامَ فَأَمَّنَا ، وَإِنَّ مِشْجَبَهُ لَمَوْضُوعٌ عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ قَالَ : فَتَوَشَّحَ ثَوْبًا ، قَالَ : مَا تَطْلُعُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : نِسَاجَةً قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ إِل