أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا ، وَهُمْ نَفَرٌ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ فَاسْتَقْرَأَهُمْ ، حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، فَقَالَ : مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ ؟ قَالَ : مَعِي كَذَا وَكَذَا ، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ ، قَالَ : مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ - هُوَ أَشْرَفُهُمْ - : وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مَنَعَنِي أَنْ لَا أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ ، كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا تَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِئَ عَلَى مِسْكٍ