أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَقُولُ :
لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ ، الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ ، فَاخْتَرْتُ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ ، قَالَ عُمَرُ : فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ ، انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ج٧ / ص٤٥٠فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ