الذي عندي أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم هذا القدر إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم قط ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة والله أعلم
103 - حديث آخر : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب ، نا أبو خالد القرشي عبد العزيز بن معاوية ، نا أبو عاصم ، نا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة وسعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إذا وقعت الحدود فلا شفعة . كذا رواه عبد العزيز بن معاوية ، عن أبي عاصم ، والظاهر من هذه الرواية أن أبا سلمة وسعيدا هو ابن المسيب رويا هذا الحديث ، عن أبي هريرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن أبو عاصم يرويه كذلك ، وإنما كان يرويه عن مالك ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن سعيد مرسلا ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- . وقد رواه محمد بن حماد الطهراني ، عن أبي عاصم وحكى بيانه القولين ، وتمييزه بين الروايتين . أخبرنيه أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي بدمشق ، أنا محمد بن عثمان السلمي ، أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، نا محمد بن حماد الطهراني ، أنا أبو عاصم ، عن مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وعن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالشفعة ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود أو حدت الحدود فلا شفعة . قال أبو عاصم : حديث أبي سلمة مسند وحديث سعيد مرسل . وروى هذا الحديث عبد الملك الماجشون ، وأبو يوسف القاضي ، ويحيى بن أبي قتيلة ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الموطأ مرسلا لا ذكر فيه لأبي هريرة .