حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : "
قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ ؛ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، وَتُوَقَّتْ حُدُودُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : "
قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ ؛ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، وَتُوَقَّتْ حُدُودُهُ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 79) برقم: (2147) ، (3 / 79) برقم: (2148) ، (3 / 87) برقم: (2185) ، (3 / 140) برقم: (2412) ، (3 / 140) برقم: (2411) ، (9 / 27) برقم: (6725) ومالك في "الموطأ" (1 / 1031) برقم: (1321) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 239) برقم: (669) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 588) برقم: (5189) ، (11 / 590) برقم: (5190) ، (11 / 592) برقم: (5191) ، (11 / 592) برقم: (5192) والنسائي في "المجتبى" (1 / 913) برقم: (4717) والنسائي في "الكبرى" (6 / 94) برقم: (6277) ، (6 / 95) برقم: (6278) ، (10 / 368) برقم: (11760) ، (10 / 368) برقم: (11762) وأبو داود في "سننه" (3 / 306) برقم: (3512) ، (3 / 306) برقم: (3513) والترمذي في "جامعه" (3 / 46) برقم: (1438) وابن ماجه في "سننه" (3 / 546) برقم: (2585) ، (3 / 547) برقم: (2588) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 102) برقم: (11670) ، (6 / 102) برقم: (11671) ، (6 / 103) برقم: (11674) ، (6 / 103) برقم: (11677) ، (6 / 103) برقم: (11676) ، (6 / 103) برقم: (11678) ، (6 / 103) برقم: (11681) ، (6 / 103) برقم: (11682) ، (6 / 103) برقم: (11680) ، (6 / 103) برقم: (11679) ، (6 / 104) برقم: (11689) ، (6 / 104) برقم: (11685) ، (6 / 104) برقم: (11686) ، (6 / 104) برقم: (11684) والدارقطني في "سننه" (5 / 415) برقم: (4559) وأحمد في "مسنده" (6 / 2998) برقم: (14306) ، (6 / 3163) برقم: (15157) ، (6 / 3224) برقم: (15449) والطيالسي في "مسنده" (3 / 268) برقم: (1802) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 326) برقم: (1080) والبزار في "مسنده" (14 / 155) برقم: (7687) وعبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 79) برقم: (14460) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 542) برقم: (23188) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 121) برقم: (5619) ، (4 / 121) برقم: (5615) ، (4 / 122) برقم: (5621) ، (4 / 122) برقم: (5623)
إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ [وفي رواية : فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ(١)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ(٢)] ، فَإِذَا قُسِمَ وَوَقَعَتِ [وفي رواية : إِذَا وَقَعَتِ(٣)] الْحُدُودُ [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ تُقْسَمْ أَوْ يُوقَفْ حُدُودُهَا(٤)] [وفي رواية : فَإِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ(٥)] ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ [وفي رواية : فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ بَيْنَهُمْ ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ .(٦)] [وفي رواية : إِذَا قُسِمَتِ الْأَرْضُ وَحُدَّتْ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا(٧)] [وفي رواية : فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَعُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ .(٨)] [وفي رواية : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، وَتُوَقَّتْ حُدُودُهُ(٩)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَفَعَ ) ( س ) فِيهِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمِ الشُّفْعَةُ فِي الْمِلْكِ مَعْرُوفَةٌ ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَضُمُّ الْمَبِيعَ إِلَى مِلْكِهِ فَيَشْفَعُهُ بِهِ ، كَأَنَّهُ كَانَ وَاحِدًا وِتْرًا فَصَارَ زَوْجًا شَفْعًا . وَالشَّافِعُ هُوَ الْجَاعِلُ الْوِتْرَ شَفْعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ الشُّفْعَةُ عَلَى رُؤوسِ الرِّجَالِ هُوَ أَنْ تَكُونَ الدَّارُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِي السِّهَامِ ، فَيَبِيعُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ ، فَيَكُونُ مَا بَاعَ لِشُرَكَائِهِ بَيْنَهُمْ عَلَى رُؤوسِهِمْ لَا عَلَى سِهَامِهِمْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشُّفْعَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحُدُودِ إِذَا بَلَغَ الْحَدُّ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِيثِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهِيَ السُّؤَالُ فِي التَّجَاوُزِ عَنِ الذُّنُوبِ وَالْجَرَائِمِ بَيْنَهُمْ . يُقَالُ : شَفَعَ يَشْفَعُ شَفَاعَةً ، فَهُوَ شَافِعٌ وَشَفِيعٌ ، وَالْمُشَفِّعُ : الَّذِي يَقْبَلُ الشَّفَاعَةَ ، وَالْمُشَفَّعُ الَّذِي تُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِشَاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا هِيَ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا ، سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ وَلَدَهَا شَفَعَهَا وَشَفَعَتْهُ هِيَ ، فَصَارَا شَفْعًا . وَقِيلَ شَاةٌ شَافِعٌ ، إِذَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا وَيَتْلُوهَا آخَرُ ، وَفِي رِوَايَةٍ هَذِهِ شَاةُ الشَّافِعِ بِالْإِضَافَةِ ، كَقَوْلِهِمْ : صَلَاةُ الْأُولَى وَمَسْجِدُ
[ شفع ] شفع : الشَّفْعُ : خِلَافُ الْوَتْرِ ، وَهُوَ الزَّوْجُ . تَقُولُ : كَانَ وَتْرًا فَشَفَعْتُهُ شَفْعًا . وَشَفَعَ الْوَتْرَ مِنَ الْعَدَدِ شَفْعًا : صَيَّرَهُ زَوْجًا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِجَرِيرٍ : وَمَا بَاتَ قَوْمٌ ضَامِنِينَ لَنَا دَمًا فَيَشْفِينَا إِلَّا دِمَاءٌ شَوَافِعُ أَيْ لَمْ نَكُ نُطَالِبُ بِدَمِ قَتِيلٍ مِنَّا قَوْمًا فَنَشْتَفِيَ إِلَّا بِقَتْلِ جَمَاعَةٍ وَذَلِكَ لِعِزَّتِنَا وَقُوَّتِنَا عَلَى إِدَارَكِ الثَّأْرِ . وَالشَّفِيعُ مِنَ الْأَعْدَادِ : مَا كَانَ زَوْجًا ، تَقُولُ : كَانَ وَتْرًا فَشَفَعْتُهُ بِآخِرَ ; وَقَوْلُهُ : لِنَفْسِي حَدِيثٌ دُونَ صَحْبِي وَأَصْبَحَتْ تَزِيدُ لِعَيْنَيَّ الشُّخُوصُ الشَّوَافِعُ لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ ، وَقَوْلُهُ : مَا كَانَ أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبَا فَالْآنَ قَدْ شُفِعَتْ لِيَ الْأَشْبَاحُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْسَبُ الشَّخْصَ اثْنَيْنِ لِضَعْفِ بَصَرِهِ . وَعَيْنٌ شَافِعَةٌ : تَنْظُرُ نَظَرَيْنِ . وَالشَّفْعُ : مَا شُفِعَ بِهِ ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، وَالْجَمْعُ شِفَاعٌ ; قَالَ أَبُو كَبِيرٍ : وَأَخُو الْإِبَاءَةِ إِذْ رَأَى خُلَّانَهُ تَلَّى شِفَاعًا حَوْلَهُ كَالْإِذْخِرِ شَبَّهَهُمْ بِالْإِذْخِرِ ; لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَنْبُتُ إِلَّا زَوْجًا زَوْجًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ : الشَّفْعُ يَوْمُ الْأَضْحَى ، وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ . وَقَالَ عَطَاءٌ : الْوَتْرُ هُوَ اللَّهُ ، وَالشَّفْعُ خَ
24 - قَالُوا : حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ الشُّفْعَةُ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ سَمِعَ أَبَا رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ . وَعَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ أَوِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ قَالُوا : وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّانِي إِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَابِرًا سَمِعَ مَا قَالَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ ، فَهُوَ حُكْمٌ مِنْهُ وَظَنٌّ مِنْهُ أَوْ سَمَاعٌ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَالْحَدِيثَانِ الْأَوَّلَانِ مُتَّصِلَانِ عَلَى أَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى تَأْوِيلٍ وَاحِدٍ . أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَعْنَاهُ: الْجَارُّ أَحَقُّ بِمُلَاصِقِهِ مِنْ دَارِ جَارِهِ ، وَالصَّقَبُ الدُّنُوُّ بِالْمُلَاصَقَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : كُوفِيَّةٌ نَازِحٌ مَحِلَّتُهَا لَا أَمَمٌ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : لَا أَمَمٌ دَارُهَا ، أَيْ : لَا قَرِيبٌ ، وَلَا صَقَبُ : لَا مُلَاصَقَةٌ . وَالْحَدِيثُ الثَّانِي : إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ . كَأَنَّ رَبْعًا فِيهِ مَنَازِلُ ، وَهُوَ لِأَقْوَامٍ عَشَرَةٍ مُشْتَرِكِينَ فِيهِ ، فَإِنْ بَاعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حِصَّةً مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ كَانَتِ الشُّفْعَةُ لِجَمِيعِهِمْ فِي الْحِصَّةِ ، وَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تُسْعُهَا ، فَإِنْ قُسِّمَتْ تِلْكَ الْمَنَازِلُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا فَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلٌ
1802 1797 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ ؛ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، وَتُوَقَّتْ حُدُودُهُ " .