5620باب المثلةأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا ، فَتَعْمِدُ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا ، فَتَقُولَ : هَذِهِ بُحُرٌ ، أَوْ تَشُقَّ جُلُودَهَا ، وَتَقُولَ : هَذِهِ صُرُمٌ ، فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ ، سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ معلقمرفوع· رواه مالك بن نضلة الجشميفيه غريب
الْمُثْلَةِ(المادة: المثلة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( مَثَلَ ) * فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ " يُقَالُ : مَثَلْتُ بِالْحَيَوَانِ أَمْثُلُ بِهِ مَثْلًا ، إِذَا قَطَعْتَ أَطْرَافَهُ وَشَوَّهْتَ بِهِ ، وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ ، إِذَا جَدَعْتَ أَنْفَهُ ، أَوْ أُذُنَهُ ، أَوْ مَذَاكِيرَهُ ، أَوْ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ . وَالِاسْمُ : الْمُثْلَةُ . فَأَمَّا مَثَّلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى أَنْ يُمَثَّلَ بِالدَّوَابِّ " أَيْ تُنْصَبَ فَتُرْمَى ، أَوْ تُقْطَعَ أَطْرَافُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ . زَادَ فِي رِوَايَةٍ " وَأَنْ تُؤْكَلَ الْمَمْثُولُ بِهَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ " قَالَ لَهُ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ : لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَدَعَاهُ أَبِي وَدَعَانِي ، ثُمَّ قَالَ : امْثُلْ مِنْهُ - وَفِي رِوَايَةٍ - امْتَثِلْ ، فَعَفَا " أَيِ اقْتَصَّ مِنْهُ ، يُقَالُ : أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا ، إِذَا أَقَادَهُ . وَتَقُولُ لِلْحَاكِمِ : أَمْثِلْنِي ، أَيْ أَقِدْنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " فَحَنَتْ لَهُ قِسِيَّهَا ، وَامْتَثَلُوهُ غَرَضًا " أَيْ نَصَبُوهُ هَدَفًا لِسِهَامِ مَلَامِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ . وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْمُثْلَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَثَلَ بِالشَّعَرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " مُثْلَةُ الشَّعَرِ : حَلْقُهُ مِنَ الْخُدُودِ . وَقِيلَ : نَتْفُهُ أَوْ تَغْيِيرُهُ بِالسَّوَادِ . وَرُوِيَ عَنْلسان العرب[ مثل ] مثل : مِثْلُ : كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ . يُقَالُ : هَذَا مِثْلُهُ وَمَثَلُهُ كَمَا يُقَالُ شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ بِمَعْنًى ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُسَاوَاةِ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ تَكُونُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْجِنْسِ وَالْمُتَّفِقِينَ ; لِأَنَّ التَّسَاوِيَ هُوَ التَّكَافُؤُ فِي الْمِقْدَارِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَأَمَّا الْمُمَاثَلَةُ فَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمُتَّفِقِينَ ، تَقُولُ : نَحْوُهُ كَنَحْوِهِ وَفِقْهُهُ كَفِقْهِهِ وَلَوْنُهُ كَلَوْنِهِ وَطَعْمُهُ كَطَعْمِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسُدُّ مَسَدَّهُ ، وَإِذَا قِيلَ : هُوَ مِثْلُهُ فِي كَذَا فَهُوَ مُسَاوٍ لَهُ فِي جِهَةٍ دُونَ جِهَةٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : هُوَ مُثَيْلُ هَذَا وَهُمْ أُمَيْثَالُهُمْ ، يُرِيدُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ حَقِيرٌ كَمَا أَنَّ هَذَا حَقِيرٌ . وَالْمِثْلُ : الشِّبْهُ . يُقَالُ : مِثْلٌ وَمَثَلٌ وَشِبْهٌ وَشَبَهٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ، جَعَلَ مِثْلَ وَمَا اسْمًا وَاحِدًا فَبَنَى الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ ، وَهُمَا جَمِيعًا عِنْدَهُمْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِكَوْنِهِمَا صِفَةً لِحَقٍّ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَمَا مَوْضِعُ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ؟ قِيلَ : هُوَ جَرٌّ بِإِضَافَةِ مِثْلَ مَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ قُلْتَ : أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا عَلَى بِنَائِهَا لِأَنَّهَا عَلَى حَرْفَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ ، فَكَيْفَ تَجُوزُ إِضَافَةُ الْمَبْنِيِّ ؟ قِيلَ : لَيْسَ الْمُضَافُ مَا وَح
تُنْتَجُ(المادة: تنتج)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ النُّونِ مَعَ التَّاءِ ) ( نَتَجَ ) * فِيهِ : كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ ، أَيْ تَلِدُ . يُقَالُ : نُتِجَتِ النَّاقَةُ ، إِذَا وَلَدَتْ ، فَهِيَ مَنْتُوجَةٌ . وَأَنْتَجَتْ ، إِذَا حَمَلَتْ ، فَهِيَ نَتُوجٌ . وَلَا يُقَالُ : مُنْتِجٌ . وَنَتَجْتُ النَّاقَةَ أَنْتِجُهَا ، إِذَا وَلَّدْتَهَا . وَالنَّاتِجُ لِلْإِبِلِ كَالْقَابِلَةِ لِلنِّسَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : فَأَنْتَجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا . كَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ أَنْتَجَ . وَإِنَّمَا يُقَالُ : " نَتَجَ " ، فَأَمَّا أَنْتَجَتْ فَمَعْنَاهُ : إِذَا حَمَلَتْ ، أَوْ حَانَ نِتَاجُهَا . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ : هَلْ تَنْتِجُ إِبِلَكَ صِحَاحًا آذَانُهَا ، أَيْ تُوَلِّدُهَا وَتَلِي نِتَاجَهَا .لسان العرب[ نتج ] نتج : النِّتَاجُ : اسْمٌ يَجْمَعُ وَضْعَ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ فِي النَّاقَةِ وَالْفَرَسِ ، وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ نَتَجَ ; وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَقِيلَ : النِّتَاجُ فِي جَمِيعِ الدَّوَابِّ ، وَالْوِلَادُ فِي الْغَنَمِ ، وَإِذَا وَلِيَ الرَّجُلُ نَاقَةً مَاخِضًا وَنِتَاجَهَا حَتَّى تَضَعَ ، قِيلَ : نَتَجَهَا نَتْجًا . يُقَالُ : نَتَجْتُ النَّاقَةَ أَنْتِجُهَا إِذَا وَلِيتَ نَتَاجَهَا ، فَأَنَا نَاتِجٌ ، وَهِيَ مَنْتُوجَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِلِّزَةَ : لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأَغْبَارِهَا إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجُ وَقَدْ قَالَ الْكُمَيْتُ بَيْتًا فِيهِ لَفْظٌ لَيْسَ بِالْمُسْتَفِيضِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : لِيَنْتَتِجُوهَا فِتْنَةً بَعْدَ فِتْنَةٍ وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الْكَلَامِ لِيَنْتِجُوهَا . التَّهْذِيبُ عَنِ اللَّيْثِ : لَا يُقَالُ نَتَجَتِ الشَّاةُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنْسَانٌ يَلِي نَتَاجَهَا ، وَلَكِنْ يُقَالُ : نُتِجَ الْقَوْمُ إِذَا وَضَعَتْ إِبِلُهُمْ وَشَاؤُهُمْ ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : أَنْتَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَضَعَتْ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا غَلَطٌ ; لَا يُقَالُ أَنْتَجَتْ بِمَعْنَى وَضَعَتْ ، وَفِي الْحَدِيثِ : " كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ " ; أَيْ تَلِدُ ، قَالَ : يُقَالُ نُتِجَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ ، فَهِيَ مَنْتُوجَةٌ ، وَأَنْتَجَتْ إِذَا حَمَلَتْ ، فَهِيَ نَتُوجٌ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ مُنْتِجٌ . وَنَتَجْتُ النَّاقَةَ أَنْتِجُهَا إِذَا وَلَّدْتَهَا . وَالنَّاتِجُ لِلْإِبِلِ : كَالْقَابِلَةِ لِلنِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : " فَأُنْتِجَ هَذَانِ ، وَوَلَّدَ هَذَا </متن
صِحَاحًا(المادة: صحاحا)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( صَحَحَ ) ( هـ ) فِيهِ : الصَّوْمُ مَصَحَّةٌ . يُرْوَى بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الصِّحَّةِ : الْعَافِيَةُ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : صُومُوا تَصِحُّوا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ . الْمُصِحُّ : الَّذِي صَحَّتْ مَاشِيَتُهِ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْعَاهَاتِ . أَيْ : لَا يُورِدَنَّ مَنْ إِبِلُهُ مَرْضَى عَلَى مَنْ إِبِلُهُ صِحَاحٌ وَيَسْقِيهَا مَعَهَا ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَظْهَرَ بِمَالِ الْمُصِحِّ مَا ظَهَرَ بِمَالِ الْمُمْرِضِ . فَيَظُنُّ أَنَّهَا أَعْدَتْهَا فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ . وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " لَا عَدْوَى " . ( س ) وَفِيهِ : " يُقَاسِمُ ابْنُ آدَمَ أَهْلَ النَّارِ قِسْمَةً صَحَاحًا " . يَعْنِي قَابِيلَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ . أَيْ : أَنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً ، فَلَهُ نِصْفُهَا وَلَهُمْ نِصْفُهَا . الصَّحَاحُ - بِالْفَتْحِ - بِمَعْنَى الصَّحِيحِ . يُقَالُ : دِرْهَمٌ صَحِيحٌ وَصَحَاحٌ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَطُوَالٍ فِي طَوِيلٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِالْكَسْرِ وَلَا وَجْهَ لَهُ .لسان العرب[ صحح ] صحح : الصُّحُّ وَالصِّحَّةُ وَالصَّحَاحُ خِلَافُ السُّقْمِ ، وَذَهَابُ الْمَرَضِ ؛ وَقَدْ صَحَّ فُلَانٌ مِنْ عِلَّتِهِ وَاسْتَصَحَّ ، قَالَ الْأَعْشَى : أَمْ كَمَا قَالُوا سَقِيمٌ فَلَئِنْ نَفَضَ الْأَسْقَامَ عَنْهُ وَاسْتَصَحّ لَيُعِيدَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَهَا دَلَجَ اللَّيْلِ وَتَأْخَاذَ الْمِنَحْ يَقُولُ : لَئِنْ نَفَضَ الْأَسْقَامَ الَّتِي بِهِ وَبَرَأَ مِنْهَا وَصَحَّ ليعيدن لَمَعَدٍّ عَطْفَهَا ، أَيْ : كَرَّهَا وَأَخْذَهَا الْمِنَحَ . وَصَحَّحَهُ اللَّهُ ، فَهُوَ صَحِيحٌ وَصَحَاحٌ بِالْفَتْحِ ، وَكَذَلِكَ صَحِيحُ الْأَدِيمِ وَصَحَاحُ الْأَدِيمِ بِمَعْنًى ، أَيْ : غَيْرُ مَقْطُوعٍ ، وَهُوَ أَيْضًا الْبَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَرَيْبٍ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : يُقَاسِمُ ابْنُ آدَمَ أَهْلَ النَّارِ قِسْمَةً صَحَاحًا ، يَعْنِي قَابِيلَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ ، أَيْ : أَنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً ، فَلَهُ نِصْفُهَا وَلَهُمْ نِصْفُهَا ، الصَّحَاحُ بِالْفَتْحِ : بِمَعْنَى الصَّحِيحِ ؛ يُقَالُ : دِرْهَمٌ صَحِيحٌ وَصِحَاحٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَطُوَالٍ فِي طَوِيلٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِالْكَسْرِ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : كَانَ ذَلِكَ فِي صُحِّهِ وَسُقْمِهِ ؛ قَالَ : وَمِنْ كَلَامِهِمْ : مَا أَقْرَبَ الصَّحَاحَ مِنَ السَّقَمِ . وَقَدْ صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً وَرَجُلٌ صَحَاحٌ وَصَحِيحٌ مِنْ قَوْمٍ أَصِحَّاءَ وَصِحَاحٍ فِيهِمَا ، وَامْرَأَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ صِحَاحٍ وَصَحَائِحَ . وَأَصَحَّ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُصِحٌّ : صَحَّ أَهْلُهُ ، وَمَاشِيَتُهُ صَحِيحًا كَانَ هُوَ أَوْ مَرِيضًا . وَأَصَحَّ الْقَوْمُ أَيْضًا ، وَهُمْ مُصِحُّونَ إِذَا كَانَتْ قَدْ أَصَابَتْ أَمْوَالَهُمْ عَاهَةٌ ثُم
سَاعِدُ(المادة: ساعد)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ السِّينِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( سَعِدَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ ، وَإِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ ، وَلِهَذَا ثُنِّيَ ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ . قَالَ الْجَرْمِيُّ : لَمْ يُسْمَعْ سَعْدَيْكَ مُفْرِدًا . ( هـ ) وَفِيهِ لَا إِسْعَادَ وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ هُوَ إِسْعَادُ النِّسَاءِ فِي الْمَنَاحَاتِ ، تَقُومُ الْمَرْأَةُ فَتَقُومُ مَعَهَا أُخْرَى مِنْ جَارَاتِهَا فَتُسَاعِدُهَا عَلَى النِّيَاحَةِ . وَقِيلَ : كَانَ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسْعِدُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا عَلَى ذَلِكَ سَنَةً ، فَنُهِينَ عَنْ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَتْ لَهُ أُمٌّ عَطِيَّةَ : إِنَّ فُلَانَةَ أَسْعَدَتْنِي فَأُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهَا ، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : فَاذْهَبِي فَأَسْعِدِيهَا ثُمَّ بَايِعِينِي . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمَّا الْإِسْعَادُ فَخَاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَأَمَّا الْمُسَاعَدَةُ فَعَامَّةٌ فِي كُلِّ مَعُونَةٍ . يُقَالُ : إِنَّهَا مِنْ وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِ صَاحِبِهِ إِذَا تَمَاشَيَا فِي حَاجَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْبَحِيرَةِ سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ أَيْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَحْرِيمَهَا بِشَقِّ آذَانِهَا لَخَلَقَهَا كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا : كُونِي - فَتَكُونُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ كُنَّالسان العرب[ سعد ] سعد : السَّعْدُ : الْيُمْنُ ، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْسِ ، وَالسُّعُودَةُ : خِلَافُ النُّحُوسَةِ ، وَالسَّعَادَةِ : خِلَافُ الشَّقَاوَةِ ، يُقَالُ : يَوْمُ سَعْدٍ وَيَوْمُ نَحْسٍ وَفِي الْمَثَلِ : فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ الْقَيْنْ ، وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَهُمُ الْبَاطِلُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَدْرِي مَا أَصْلُهُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَأَنَّهُ قَالَ : بَطَلَ سَعْدُ الْقَيْنُ ؛ فَدُهْدُرَّيْنْ اسْمٌ لِبَطَلَ وَسَعْدٌ مُرْتَفِعٌ بِهِ وَجَمْعُهُ سُعُودٌ . وَفِي حَدِيثِ خَلَفٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : دُهْدُرَّيْنْ سَاعَدَ الْقَيْنْ ; يُرِيدُ سَعْدَ الْقَيْنْ فَغَيَّرَهُ وَجَعَلَهُ سَاعِدًا . وَقَدْ سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْدًا وَسَعَادَةً : فَهُوَ سَعِيدٌ نَقِيضُ شَقِيٍّ مِثْلَ سَلِمَ فَهُوَ سَلِيمٌ ، وَسُعِدَ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ مَسْعُودٌ ، وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ بِمَعْنَى مَسْعُودٍ ، مَنْ سَعَدَهُ اللَّهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَعِدَ يَسْعَدُ فَهُوَ سَعِيدٌ ، وَقَدْ سَعَدَهُ اللَّهُ وأَسْعَدَهُ وسَعِدَ جَدُّهُ وأَسْعَدَهُ أَنْمَاهُ ، وَيَوْمٌ سَعْدٌ وَكَوْكَبٌ سَعْدٌ وُصِفَا بِالْمَصْدَرِ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي : يَوْمٌ سَعْدٌ وَلَيْلَةٌ سُعْدَةٌ ، قَالَ : وَلَيْسَا مِنْ بَابِ الْأَسْعَدِ وَالسُّعْدى ، بَلْ مِنْ قَبِيلِ أَنَّ سَعْدًا وَسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلَى مِنْهَاجٍ وَاسْتِمْرَارٍ ، فَسَعْدٌ مِنْ سَعْدَةٍ كَجَلْدٍ مِنْ جَلْدَةٍ وَنَدْبٍ مِنْ نَدْبَةٍ ، أَلَا تُرَاكَ تَقُولُ هَذَا : يَوْمٌ سَعْدٌ وَلَيْلَةٌ سُعْدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ هَذَا شَعَرٌ جَعْدٌ وَجُمَّةٌ جَعْدَةٌ ؟ وَتَقُولُ : سَعَدَ يَوْمُنَا ، بِالْفَتْحِ ، يَسْعَدُ سُعُودًا وأَسْعَدَهُ اللَّهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ ، وَلَا يُقَالُ : مُسْعِدٌ كَ
مَعْرِفَةُ(المادة: معرفة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيهلسان العرب[ عرف ] عرف : الْعِرْفَانُ : الْعِلْمُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَنْفَصِلَانِ بِتَحْدِيدٍ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ ، عَرَفَهُ يَعْرِفُهُ عِرْفَةً وَعِرْفَانًا وَعِرْفَانًا وَمَعْرِفَةً وَاعْتَرَفَهُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا : مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ خِلَافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ رِيحَا وَرَجُلٌ عَرُوفٌ وَعَرُوفَةٌ : عَارِفٌ يَعْرِفُ الْأُمُورَ وَلَا يُنْكِرُ أَحَدًا رَآهُ مَرَّةَ ، وَالْهَاءُ فِي عَرُوفَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْعَرِيفُ وَالْعَارِفُ بِمَعْنًى ؛ مِثْلُ عَلِيمٍ وَعَالِمٍ ، قَالَ طَرِيفُ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقِيلَ طَرِيفُ بْنُ عَمْرٍو : أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أَيْ : عَارِفَهُمْ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ ضَرِيبُ قِدَاحٍ ، وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ ، وَأَمْرٌ عَرِيفٌ وَعَارِفٌ مَعْرُوفٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعَ أَمْرٌ عَارِفٌ ، أَيْ : مَعْرُوفٌ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَالَّذِي حَصَّلْنَاهُ لِلْأَئِمَّةِ رَجُلٌ عَارِفٌ ، أَيْ : صَبُورٌ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ ، وَالْعِرْفُ بِالْكَسْرِ : مِنْ قَوْلِهِمْ مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ ، أَيْ : مَا عَرَفَنِي إِلَّا أَخَيرًا ، وَيُقَالُ : أَعْرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا وَعَرَّفَهُ إِذَا وَقَّفَهُ عَلَى ذَنْبِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ، وَعَرَّفَهُ الْأَمْرَ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ ، وَعَرَّفَهُ بَيْتَهُ : أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ ، وَعَرَّفَهُ بِهِ : وَسَمَهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : عَرَّفْتُهُ زَيْدًا فَذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بِالتَّثْقِيلِ إِلَى مَفْعُو
الْقَصْدِ(المادة: القصد)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( قَصَدَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : كَانَ أَبْيَضَ مُقَصَّدًا ، هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ وَلَا جَسِيمٍ ، كَأَنَّ خَلْقَهُ نُحِيَ بِهِ الْقَصْدُ مِنَ الْأُمُورِ وَالْمُعْتَدِلُ الَّذِي لَا يَمِيلُ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيِ التَّفْرِيطِ وَالْإِفْرَاطِ . * وَفِيهِ : " الْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا " أَيْ : عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ مِنَ الْأُمُورِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَهُوَ الْوَسَطُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَكِّدِ ، وَتَكْرَارُهُ لِلتَّأْكِيدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا ، أَيْ : طَرِيقًا مُعْتَدِلًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ وَلَا يَعِيلُ ، أَيْ : مَا افْتَقَرَ مَنْ لَا يُسْرِفُ فِي الْإِنْفَاقِ وَلَا يُقَتِّرُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا " أَقْصَدْتُ الرَّجُلَ : إِذَا طَعَنْتَهُ أَوْ رَمَيْتَهُ بِسَهْمٍ ، فَلَمْ تُخْطِ مَقَاتِلَهُ ، فَهُوَ مُقْصَدٌ . * وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ حَتَّى تَقَصَّدَتْ " أَيْ : تَكَسَّرَتْ وَصَارَتْ قِصَدًا ؛ أَيْ : قِطَعًا . <لسان العرب[ قصد ] قصد : الْقَصْدُ اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ . قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْدًا فَهُوَ قَاصِدٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ، أَيْ : عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ، أَيْ : وَمِنْهَا طَرِيقٌ غَيْرُ قَاصِدٍ . وَطَرِيقٌ قَاصِدٌ : سَهْلٌ مُسْتَقِيمٌ . وَسَفَرٌ قَاصِدٌ : سَهْلٌ قَرِيبٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : سَفَرًا قَاصِدًا ، أَيْ : غَيْرَ شَاقٍّ . وَالْقَصْدُ : الْعَدْلُ : قَالَ أَبُو اللِّحَامِ التَّغْلِبِيُّ ، وَيُرْوَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ : عَلَى الْحَكَمِ الْمَأْتِيِّ ، يَوْمًا إِذَا قَضَى قَضِيَّتَهُ أَنْ لَا يَجُورَ وَيَقْصِدُ قَالَ الْأَخْفَشُ : أَرَادَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ فَلَمَّا حَذَفَهُ وَأَوْقَعَ يَقْصِدُ مَوْقِعَ يَنْبَغِي رَفَعَهُ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْمَرْفُوعِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : رَفَعَهُ لِلْمُخَالَفَةِ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ فَخُولِفَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِعْرَابِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَعْنَاهُ عَلَى الْحَكَمِ الْمَرْضِيِّ بِحُكْمِهِ الْمَأْتِيِّ إِلَيْهِ لِيَحْكُمَ أَنْ لَا يَجُورَ فِي حُكْمِهِ بَلْ يَقْصِدُ ، أَيْ : يَعْدِلُ ، وَلِهَذَا رَفَعَهُ وَلَمْ يَنْصِبْهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يَجُورَ لِفَسَادِ الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ : عَلَيْهِ أَنْ لَا يَجُورَ وَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْصِدَ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى ع