أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
كَانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ . قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ أَتَيْتَنِي بِوَكِيلٍ . قَالَ : اللهُ وَكِيلِي ، ج١٤ / ص٤٠٩فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ ، قَدْ قَبِلْتُ اللهَ وَكِيلًا ، فَأَعْطَاهُ سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ بِالْمَالِ لِيَتَّجِرَ فِيهِ ، وَقَدَّرَ اللهُ أَنْ حَلَّ الْأَجَلُ ، وَارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا ، وَجَعَلَ رَبُّ الْمَالِ يَأْتِي السَّاحِلَ يَسْأَلُ عَنْهُ ، فَيَقُولُ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ : تَرَكْنَاهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ رَبُّ الْمَالِ : اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِي فُلَانٍ بِمَا أَعْطَيْتُهُ بِكَ ، قَالَ : وَيَنْطَلِقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ ، فَيَنْحَتُ خَشَبَةً ، وَيَجْعَلُ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا ، ثُمَّ كَتَبَ صَحِيفَةً مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ ، إِنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِي ، ثُمَّ سَدَّ عَلَى فَمِ الْخَشَبَةِ ، فَرَمَى بِهَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ ، وَيَذْهَبُ رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ ، فَيَسْأَلُ ، فَيَجِدُ الْخَشَبَةَ ، فَحَمَلَهَا ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ ، وَقَالَ : أَوْقِدُوا بِهَذِهِ ، فَكَسَرُوهَا ، فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ ، وَالصَّحِيفَةُ ، فَأَخَذَهَا ، فَقَرَأَهَا ، فَعَرَفَ ، وَتَقَدَّمَ الْآخَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ : مَالِي ، فَقَالَ : قَدْ دَفَعْتُ مَالِي إِلَى وَكِيلِي ، إِلَى مُوَكَّلٍ بِي ، فَقَالَ لَهُ : أَوْفَانِي وَكِيلُكَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَكْثُرُ مِرَاؤُنَا وَلَغَظُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا أَيُّهُمَا آمَنُ