حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ،
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ مِنْهَا حَاشِيَتُهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي ، ج٦ / ص١٧٠فَجِئْتُ بِهَا لِأَكْسُوَكَهَا ، فَجَسَّهَا فُلَانٌ - رَجُلٌ سَمَّاهُ - ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ ، اكْسُنِيهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَلَمَّا دَخَلَ طَوَاهَا ، وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَاللهِ مَا أَحْسَنْتَ ، كُسِيَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا ؟ فَقَالَ : وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا ، وَلَكِنِّي سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ ، قَالَ سَهْلٌ : " وَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ