أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى وَالْمَنِيعِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلٍ :
أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ مِنْهَا حَاشِيَتُهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ ؟ قَالُوا : الشَّمْلَةُ ، قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَتْ : نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي ، فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ، فَخَرَجَ وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ أَوْ رِدَاؤُهُ ، شَكَّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ، فَجَسَّهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، لِرَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ ، أَكَسَيْتَنِيهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَوَاهَا ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : وَاللهِ مَا أَحْسَنْتَ ، لَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا ، فَقَالَ : وَاللهِ ، مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا إِلَّا لِيَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ