حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : حَدِيثَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ شَيْئًا سَاءَنِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَجْهِكَ ؟ قَالَ : أَمْرَانِ أَتَخَوَّفُهُمَا عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي : الشِّرْكُ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ ، أَمَّا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا ، وَلَكِنَّهُمْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَشِرْكٌ ذَاكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ ؟ قَالَ : " يُصْبِحُ الْعَبْدُ صَائِمًا ، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيُوَاقِعُهَا وَيَدَعُ صَوْمَهُ