حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ، بِبَغْدَادَ قَالَ : نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِهْرَانَ [١]، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : حَدِيثَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : مَا هُمَا ؟ قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ شَيْئًا سَاءَنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَجْهِكَ ؟ قَالَ : أَمْرَيْنِ أَتَخَوَّفُهُمَا عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي : الشِّرْكُ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا ، وَلَا قَمَرًا ، وَلَا وَثَنًا ، وَلَكِنَّهُمْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهَذَا شِرْكٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ ؟ قَالَ : " يُصْبِحُ الرَّجُلُ صَائِمًا ، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيُوَافِقُهَا ، وَيَدَعُ الصَّوْمَ