حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ :
وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَانَ هَذَا يَصْنَعُ يَوْمًا الطَّعَامَ فَيَدْعُو هَذَا ، وَيَصْنَعُ هَذَا يَوْمًا الطَّعَامَ فَيَدْعُو هَذَا ، قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، الْيَوْمُ يَوْمِي فَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يُدْرِكَ طَعَامُنَا ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ " . فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا يُهَرْوِلُونَ ، فَقَالَ : " هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ النَّاسِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : " فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا ، فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، ثُمَّ مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا " . قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى النَّادِفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، فَلَمَّا جَاءَ الْقَوْمُ لَقِينَاهُمْ فَمَا تَقَدَّمَ أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ وَفُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ فَصَعِدَ الصَّفَا ، وَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَأَطَافُوا بِالصَّفَا ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ : " مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ