حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، ثَنَا عَمِّي أَبُو مُسْلِمٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ ، قَائِدُ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ كَأَنَّهَا بَيْتُ حَمَامٍ ، وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَطَؤُونَ عَلَى الْخَزِّ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ، وَأَنْتَ نَائِمٌ عَلَى هَذَا الْحَصِيرِ قَدْ أَثَّرَ بِجِنْبِكَ ، قَالَ : " فَلَا تَبْكِ يَا عَبْدَ اللهِ ؛ فَإِنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا ، وَلَنَا الْآخِرَةُ ، وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا ، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَمَثَلِ رَاكِبٍ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ سَارَ وَتَرَكَهَا