حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ ، عَنِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَمَّا بَلَغَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ حِينَ سَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَدِ اجْتَمَعُوا لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ شَقَّ عَلَيْهِمْ ، وَوَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَيُظْهَرَنَّ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَلَيُقْتَلَنَّ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، وَلْيَخْرُجَنَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْكُوفَةِ سِتَّةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلًا ، أَوْ خَمْسَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلًا ، شَكَّ الْأَجْلَحُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي ، فَلَمَّا أَتَى أَهْلُ الْكُوفَةِ خَرَجْتُ فَقُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ ، فَإِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَهُوَ أَمْرٌ سَمِعَهُ ، وَإِلَّا فَهِيَ خَدِيعَةُ الْحَرْبِ ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْجَيْشِ فَسَأَلْتُهُ ، فَوَاللهِ مَا عَتَّمَ أَنْ قَالَ مَا قَالَ عَلِيٌّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهُوَ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ