حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِ قَالَ : لَوْلَا أَنْ تَحْزَنَ النِّسَاءُ مَا غَيَّبْتُهُ ، وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطُّيُورِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا هُنَالِكَ " قَالَ : وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ ، فَقَالَ : " لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ ج١١ / ص٦٣لَأُمَثِّلَنَّ بِثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ يَمْكُرُونَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّئَ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا ، ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ كُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً ، ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَاهُمْ ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَفَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَجَاوَزَ وَتَرَكَ الْمُثْلَ