حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ أَجَبْتَنَا فِيهَا اتَّبَعْنَاكَ ، وَصَدَّقْنَاكَ ج١٢ / ص٤٦وَآمَنَّا بِكَ . قَالَ : فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ، قَالُوا : اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " تَنَامُ عَيْنَاهُ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤْنِثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ ؟ قَالَ : " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ ، فَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ ، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ " قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : " مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ شَاءَ اللهُ " قَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ ؟ قَالَ : " زَجْرَةُ السَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ " ، قَالُوا : صَدَقْتَ . قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : " كَانَ يَسْكُنُ الْبَدْوَ ، فَاشْتَكَى فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا " ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا مَنِ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَيَأْتِيهِ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِالرِّسَالَةِ ، وَالْوَحْيِ ، فَمَنْ صَاحِبُكَ ؟ فَإِنَّمَا بَقِيَتْ هَذِهِ قَالَ : " جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " قَالُوا : ذَلِكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ ، ذَلِكَ عَدُوُّنَا ، لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ تَابَعْنَاكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ الْآيَةَ