حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ :
قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ نَبِّئْنِي ، قَالَ : " إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ ، وَإِنْ شِئْتَ فَسَلْ " قَالَ : قُلْتُ : بَلْ نَبِّئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي ، قَالَ : " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْيَقِينِ وَالشَّكِّ " قَالَ : قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّ الْيَقِينَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الصَّدْرِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ، فَإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَالشَّكَّ رِيبَةٌ ، وَإِذَا شَكَكْتَ فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ " قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي فَمَا الْعَصَبِيَّةُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ ، وَالْوَرِعُ الَّذِي يَقِفُ عَلَى الشُّبُهَاتِ ، وَالْحَرِيصُ عَلَى الدُّنْيَا الَّذِي يَطْلُبُهَا مِنْ غَيْرِ حِلٍّ ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ