حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِعْرَانَةِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَسَجَّى ثَوْبًا فَدَعَانِي عُمَرُ فَكَشَفَ لِي الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَرَأَيْتُهُ يَغِطُّ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، وَقَدْ أَتَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا ، قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ وَهَذَا عَلَيْكَ كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَنْزِعُ عَنِّي هَذِهِ الْمُقَطَّعَاتِ وَأَغْسِلُ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ ، قَالَ " فَاذْهَبْ فَانْزِعْ عَنْكَ هَذِهِ الْمُقَطَّعَاتِ ، وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الْخَلُوقَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ