حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، وَمَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، قَالَا : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ أَخْبَرَتْهُ :
أَنَّهَا جَاءَتْ بِرَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يَوْمَ فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أُمَّ هَانِئٍ ؟ لَأَقْتُلَنَّهُمَا ، قَالَتْ : فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّوْبَ فَالْتَحَفَهُ ، ثُمَّ صَلَّى الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا لَكِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ؟ " ، قُلْتُ : إِنِّي أَجَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي ، فَجَاءَ عَلِيٌّ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ، وَأَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ