حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ النَّاقِدُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، مَوْلَى عَقِيلٍ ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ :
لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى مَكَّةَ ، جَاءَ إِلَيَّ رَجُلَانِ مِنْ أَحْمَائِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَكَانَتْ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : لَأَقْتُلَنَّهُمَا ، فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا بَابِي ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْلَى مَكَّةَ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ فِي جَفْنَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ ، فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَتَوَشَّحَ بِهِ ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فِي الضُّحَى ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ ، قَالَ : " مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أُمَّ هَانِئٍ ، مَا جَاءَ بِكِ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الرَّجُلَيْنِ ، وَخَبَرَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ