حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ قَالَ : نَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : نَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ . يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ :
لَمَّا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ ، اعْتَكَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قَالَ : إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ ، فَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ " ، فَصَلَّى لَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَاعَةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ ، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، وَلَمْ يَقُمْ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقَالَ : " إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ " - يَعْنِي : لَيْلَةَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ - فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ " . فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، قَامَ ، فَقَالَ : " إِنَّا قَائِمُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ " - يَعْنِي : لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ - " فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ " . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَتَجَلَّدْنَا لِلْقِيَامِ ، فَقَامَ بِنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قُبَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنْ كُنَّا لَقَدْ طَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ تَقُومُ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ ، وَانْصَرَفْتَ إِذَا انْصَرَفَ ، كُتِبَ لَكَ ج١ / ص١٤١قُنُوتُ لَيْلَتِكَ