حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَزَلَ مِنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَأَصَابَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جُوعٌ ، وَنَفَدَتْ أَزْوَادُهُمْ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَخَرَجُوا ، فَمَرُّوا بِعُمَرَ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ . قَالَ : فَأَذِنَ لَكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكُمْ لَمَا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَرَجَعُوا مَعَهُ ، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا رَوَاحِلَهُمْ ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " فَمَاذَا أَصْنَعُ ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ " ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ ، فَتَجْمَعُهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ ، ج٢ / ص١٢٩ثُمَّ تَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ . فَفَعَلَ ، فَدَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ ، وَالْآتِي بِالْكَثِيرِ ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ ، وَفَضَلَ فَضْلٌ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ