أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، شَكَّ الْأَعْمَشُ ، قَالَ :
لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ ج١٤ / ص٤٦٥اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا ، فَأَكَلْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : افْعَلُوا ، فَجَاءَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ . قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِطَعٍ ، فَبَسَطْتُهُ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ . قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ ، وَالْآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ ، وَالْآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرٌ . قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ ، فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ ، وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةً ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ