أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ حِينَ صَالَحَ قُرَيْشًا بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ : إِنَّمَا يُبَايِعُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعْفًا وَهَزْلًا ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا ، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ . قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِيتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ ، فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا ، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ ، فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ، ثُمَّ كَفَئُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرْبِهِمْ ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَرَيَنَّ الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً ، فَاضْطَبَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَمَشَوْا أَرْبَعًا ، وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ ، وَعِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ ، ج١٤ / ص٤٦٧وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَغَيَّبُوا مِنْهُمْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِي وَالْأَسْوَدِ مَشَوْا ، ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ ، فَتَقُولُ قُرَيْشٌ : وَاللهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ ، فَكَانَتْ سُنَّةً