أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ ، فَقُلْتُ : الْأَطْرَافُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ ؟ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهَا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقُولُ : تُبَايِعُونَ ضُعَفَاءَ ، قَالَ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا ، فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا ، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ ، فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَبِنَا جَمَامٌ ، قَالَ : لَا ، وَلَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ ، فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ ، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلِّهَا ، فَدَعَا لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ، فَأَكْفَتُوا فِي جُرْبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قُرَيْشٍ ، ج٩ / ص١٢١وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ ، اضْطَبَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ ، وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ ، مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ ، فَطَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ؛ فَلِذَلِكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ : لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَانَتْ سُنَّةً