حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي : ابْنَ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي : ابْنَ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ : مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ الْعَجَفِ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : لَوِ انْتَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ أَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ ؟ قَالَ : لَا تَفْعَلُوا ، وَلَكِنِ اجْمَعُوا لِي مِنْ أَزْوَادِكُمْ ، فَجَمَعُوا لَهُ وَبَسَطُوا الْأَنْطَاعَ فَأَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا ، وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي جِرَابِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَقَعَدَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ فَاضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا تَغَيَّبَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِي مَشَى إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ إِنَّهُمْ [١]لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّبَاءِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ ، فَكَانَتْ سُنَّةً ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ