حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ أَبُو غَالِبٍ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : نَا مِسْعَرٌ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ ج٤ / ص١٢٨أَبِي حَبِيبِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ ، قَالَ مِسْعَرٌ : يَعْنِي السَّنَةَ ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَمَا زَالَ يَنْسُبُهُ حَتَّى عَرَفَهُ ، فَإِذَا هُوَ مُوسِرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ وَادِيًا ، أَوْ وَادِيَيْنِ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ تَابَ " ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ فَاغْدُ عَلَيَّ ، فَغَدَا إِلَى أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ وَلِلْكَلَامِ عِنْدَ عُمَرَ وَخَشِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ أُبَيٌّ نَسِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : إِنَّ أُبَيًّا عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ نَسِيَ فَغَدَا إِلَى عُمَرَ ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ ، فَانْطَلَقَا إِلَى أُبَيٍّ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا وَقَدْ تَوَضَّأَ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ أَصَابَنِي مَذْيٌ ، فَغَسَلْتُ ذَكَرِي أَوْ فَرْجِي " شَكَّ مِسْعَرٌ ، قَالَ عُمَرُ : أَوَيُجْزِئُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَصَدَّقَهُ .