حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : نَا أَبِي قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : نَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ طَاوُسًا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ مُنَبِّهًا أَبَا وَهْبٍ حَدَّثَهُ . يَرُدُّهُ إِلَى مُعَاذٍ ،
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : " وَعَلَيْكُمْ " ، فَجَلَسُوا فَتَحَدَّثُوا ، وَقَدْ فَهِمَتْ عَائِشَةُ تَحِيَّتَهُمُ الَّتِي حَيَّوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَجْمَعَتْ غَضَبًا وَتَصَبَّرَتْ ، فَلَمْ تَمْلِكْ غَيْظَهَا ، فَقَالَتْ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ ، ج٥ / ص١٤٧وَغَضَبُ اللهِ ، وَلَعْنَتُهُ ، بِهَذَا تُحَيُّونَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ثُمَّ خَرَجُوا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ ؟ " قَالَتْ : أَوَلَمْ تَسْمَعْ كَيْفَ حَيَّوْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ وَاللهِ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي حِينَ سَمِعْتُ تَحِيَّتَهُمْ إِيَّاكَ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا جَرَمَ ، كَيْفَ رَأَيْتِ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ سَئِمُوا دِينَهُمْ ، وَهُمْ قَوْمٌ حُسَّدٌ ، وَلَمْ يَحْسُدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ ثَلَاثٍ : رَدِّ السَّلَامِ ، وَإِقَامَةِ الصُّفُوفِ ، وَقَوْلِهِمْ خَلْفَ إِمَامِهِمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ : آمِينَ