حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ :
أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ كُلَّ خَمِيسٍ فَيَقُومُ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ ، فَيَقُولُ : لَا تَقْتُلُوا النَّاسَ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ . قَالَ : فَيَقُولُ : هُمَا اثْنَتَانِ ، فَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ ضَلَالَةٌ ، أَلَا إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، أَلَا فَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ ، وَلَا يُلْهِكُمُ الْأَمَلُ ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَإِنَّمَا بَعِيدٌ مَا لَيْسَ آتِيًا ، وَإِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ بَطَّالُ النَّهَارِ ، وَجِيفَةُ اللَّيْلِ ، وَإِنَّ قَتْلَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ ، وَإِنَّ سِبَابَهُ فِسْقٌ ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ . ج٨ / ص٣٢أَلَا إِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ ، وَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزَهُ ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الصَّادِقَ يُقَالُ لَهُ : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَإِنَّ الْكَاذِبَ يُقَالُ لَهُ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ فَيُكْتَبُ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا ، وَإِنَّهُ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا " ، أَلَا هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ قَالَ وَقِيلَ ، هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ بَيْنَ النَّاسِ