حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو الْأَسْوَدِ ، قَالُوا : ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ . عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ ، فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : مَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَنَقُولُ : نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ وَيَتَّبِعُونَهُ ، ثُمَّ يُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ ، وَمُؤْمِنٍ - يَوْمَ يَغْشَاهُ - ظُلَّةً ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ مَعَهُمُ الْمُنَافِقُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ ، فِيهَا كَلَالِيبُ ، وَحَسَكٌ ، يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُطْفَى نُورُ الْمُنَافِقِ ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُ ، فَيَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ ، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ وَيَشْفَعُونَ ، حَتَّى يَخْرُجَ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ ، وَيُهَرِيقُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الْغُثَاءِ فِي السَّيْلِ ، ثُمَّ يَسْأَلُوا اللهَ حَتَّى يُجْعَلَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ مُلْكِ الدُّنْيَا وَعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا