حَدَّثَنَا [١]ابْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي ج٢ / ص٧٤أُمَامَةَ قَالَ :
مَنْ بَاتَ ذَاكِرًا طَاهِرًا ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ حَاجَةً لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ
حَدَّثَنَا [١]ابْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي ج٢ / ص٧٤أُمَامَةَ قَالَ :
مَنْ بَاتَ ذَاكِرًا طَاهِرًا ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ حَاجَةً لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ
أخرجه النسائي في "الكبرى" (9 / 297) برقم: (10603) والترمذي في "جامعه" (5 / 498) برقم: (3876) وأحمد في "مسنده" (7 / 3773) برقم: (17226) ، (10 / 5211) برقم: (22543) ، (10 / 5219) برقم: (22578) ، (10 / 5235) برقم: (22648) ، (10 / 5236) برقم: (22654) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 243) برقم: (39) ، (2 / 73) برقم: (1274) والطبراني في "الكبير" (8 / 123) برقم: (7588) ، (8 / 123) برقم: (7586) ، (8 / 123) برقم: (7589) ، (8 / 124) برقم: (7590) ، (8 / 124) برقم: (7592) ، (8 / 124) برقم: (7593) ، (8 / 124) برقم: (7591) ، (8 / 125) برقم: (7594) ، (8 / 276) برقم: (8089) والطبراني في "الأوسط" (2 / 139) برقم: (1508) ، (4 / 348) برقم: (4403) ، (4 / 361) برقم: (4445)
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ [وفي رواية : أَتَيْنَاهُ(١)] فِي [جَوْفِ(٢)] الْمَسْجِدِ ، فَوَجَدْتُهُ يَنْقَلِي [وفي رواية : فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يَتَفَلَّى(٣)] ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : نَعَمْ ، أَمَا إِنِّي لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً [وفي رواية : ثَلَاثًا(٤)] أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا [أَوْ سِتًّا(٥)] [وفي رواية : إِلَّا سَبْعَ مَرَّاتٍ(٦)] لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ [وفي رواية : لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ .(٧)] [وفي رواية : مَا حَدَّثْتُ بِهِ(٨)] ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ [كَمَا أُمِرَ(٩)] [وفي رواية : مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ(١٠)] [وفي رواية : مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ(١١)] ، ثُمَّ انْطَلَقَ [وفي رواية : قَامَ(١٢)] إِلَى الصَّلَاةِ [وفي رواية : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ ، فَيَضَعُ وَضُوءَهُ مَوَاضِعَهُ(١٣)] خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ [وفي رواية : خَطَايَاهُ(١٤)] [وفي رواية : ذَهَبَ الْإِثْمُ(١٥)] مِنْ سَمْعِهِ [وفي رواية : مَسَامِعِهِ(١٦)] وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ [وفي رواية : وَبَدَنِهِ(١٧)] وَرِجْلَيْهِ [وَكَانَتْ صَلَاتُهُ لَهُ فَضْلًا(١٨)] [وفي رواية : فَإِنْ جَلَسَ جَلَسَ مَغْفُورًا لَهُ(١٩)] [وفي رواية : فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ(٢٠)] [قَالَ : فَجَاءَ أَبُو ظَبْيَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا(٢١)] فَقَالَ أَبُو ظَبْيَةَ : [مَا حَدَّثَكُمْ ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي حَدَّثَنَا ، قَالَ : فَقَالَ : أَجَلْ(٢٢)] ثَنَا [وفي رواية : سَمِعْتُ(٢٣)] عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ [ذَكَرَهُ(٢٤)] ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَزَادَ فِيهِ [قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(٢٥)] إِذَا آوَى الرَّجُلُ [وفي رواية : مَنْ أَوَى(٢٦)] إِلَى فِرَاشِهِ [وفي رواية : مَنْ بَاتَ ذَاكِرًا(٢٧)] طَاهِرًا [وفي رواية : مَا مِنْ رَجُلٍ يَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ(٢٨)] [يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ(٢٩)] ، ثُمَّ تَعَارَّ [وفي رواية : يَتَعَارُّ(٣٠)] [وفي رواية : لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً(٣١)] [وفي رواية : لَمْ يَتَغَلَّبْ سَاعَةً(٣٢)] مِنَ اللَّيْلِ ، لَمْ يَسْأَلِ [وفي رواية : فَيَذْكُرُ وَيَسْأَلُ(٣٣)] اللَّهَ تَعَالَى [خَيْرًا(٣٤)] مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا [وفي رواية : حَاجَةً لِلدُّنْيَا(٣٥)] وَالْآخِرَةِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ [وفي رواية : آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣٦)] إِيَّاهُ . [وفي رواية : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ ، وَمَضْمَضَ ، وَتَشَوَّصَ ، وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَا سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ ، وَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَقَدَمَيْهِ كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمَنْ نَامَ طَاهِرًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا حَتَّى يَرُدَّ إِلَيْهِ رُوحَهُ مِنَ أُمُورِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ(٣٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْكَافِ ) ( ذَكَرَ ) * فِيهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ أَيْ لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ . وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ أَيِ الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ الْمَذْكَرِ حَتَّى بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ الْمَذْكَرُ : مَوْضِعُ الذِّكْرِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْحَجَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَقْدِيسُهُ ، وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ أَيْ يَخْطُبُهَا . وَقِيلَ : يَتَعَرَّضُ لِخِطْبَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا ، مِنْ قَوْلِكَ : ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا أَيْ قُلْتَهُ لَهُ . وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ . * وَفِيهِ الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ أَيْ أَنَّهُ جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا أَيْ وَلَدَا ذَكَرًا ، وَفِي رِو
[ ذكر ] ذكر : الذِّكْرُ : الْحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُهُ . وَالذِّكْرُ أَيْضًا : الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ . وَالذِّكْرُ : جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُهُ ذِكْرًا وَذُكْرًا ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ . وَتَذَكَّرَهُ وَاذَّكَرَهُ وَادَّكَرَهُ وَاذْدَكَرَهُ ، قَلَبُوا تَاءَ افْتَعَلَ فِي هَذَا مَعَ الذَّالِ بِغَيْرِ إِدْغَامٍ ؛ قَالَ : تُنْحِي عَلَى الشَّوْكِ جُرَازًا مِقْضَبًا وَالْهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكَارًا عَجَبَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَمَّا اذَّكَرَ وَادَّكَرَ فَإِبْدَالُ إِدْغَامٍ ، وَأَمَّا الذِّكْرُ وَالدِّكْرُ لَمَّا رَأَوْهَا قَدِ انْقَلَبَتْ فِي اذَّكَرَ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ الْمَاضِي قَلَبُوهَا فِي الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذِكْرَةٍ . وَاسْتَذْكَرَهُ : كَاذَّكَرَهُ ؛ حَكَى هَذِهِ الْأَخِيرَةَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فَقَالَ : أَرْتَمْتُ إِذَا رَبَطْتَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ بِهِ حَاجَتَهُ . وَأَذْكَرَهُ إِيَّاهُ : ذَكَّرَهُ ، وَالِاسْمُ الذِّكْرَى . الْفَرَّاءُ : يَكُونُ الذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّذَكُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وَالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى ، بِالْكَسْرِ : نَقِيضُ النِّسْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الذُّكْرَةُ ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذُك
( عَرَرَ ) [ هـ ] فِيهِ : " كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ كَذَا وَكَذَا " . أَيْ : إِذَا اسْتَيْقَظَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا يَقَظَةً مَعَ كَلَامٍ . وَقِيلَ : هُوَ تَمَطَّى وَأَنَّ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَاطِبٍ : " لَمَّا كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُنْذِرُهُمْ مَسِيرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا عُوتِبَ فِيهِ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا عَرِيرًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ " . أَيْ : دَخِيلًا غَرِيبًا وَلَمْ أَكُنْ مِنْ صَمِيمِهِمْ . وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، مِنْ عَرَرْتُهُ إِذَا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " مَنْ كَانَ حَلِيفًا وَعَرِيرًا فِي قَوْمٍ قَدْ عَقَلُوا عَنْهُ وَنَصَرُوهُ فَمِيرَاثُهُ لَهُمْ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْطَاهُ سَيْفًا مُحَلًّى ، فَنَزَعَ عُمَرُ الْحِلْيَةَ وَأَتَاهُ بِهَا ، وَقَالَ : أَتَيْتُكَ بِهَذَا لِمَا يَعْرُرُكَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ " . يُقَالُ : عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ ، وَعَرَاهُ وَاعْتَرَاهُ إِذَا أَتَاهُ مُتَعَرِّضًا لِمَعْرُوفِهِ ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّ الْأَصْلَ : يَعُرُّكَ ، فَفَكَّ الْإِدْغَامَ ، وَلَا يَجِيءُ مِثْلُ هَذَا الِاتِّسَاعِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا أَحْسِبُهُ مَحْفُوظًا ، وَلَكِنَّهُ عِنْدِي : " لِمَا يَعْرُوكَ " . بِالْوَاوِ . أَيْ : لِمَا يَنُوبُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَيَلْزَمُكَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ
[ عرر ] عرر : الْعَرُّ وَالْعُرُّ وَالْعُرَّةُ : الْجَرَبُ ، وَقِيلَ : الْعَرُّ بِالْفَتْحِ الْجَرَبُ ، وَبِالضَّمِّ قُرُوحٌ بِأَعْنَاقِ الْفُصْلَانِ ، يُقَالُ : عُرَّتْ فَهِيَ مَعْرُورَةٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَلَانَ جِلْدُ الْأَرْضِ بَعْدَ عَرِّهِ . أَيْ : جَرَبِهِ ، وَيُرْوَى غَرِّهِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَقِيلَ : الْعُرُّ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فَيَتَمَعَّطُ عَنْهُ وَبَرُهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْجِلْدُ وَيَبْرُقَ ، وَقَدْ عَرَّتِ الْإِبِلُ تَعُرُّ وَتَعِرُّ عَرًّا فَهِيَ عَارَّةٌ وَعُرَّتْ ، وَاسْتَعَرَّهُمُ الْجَرَبُ : فَشَا فِيهِمْ ، وَجَمَلٌ أَعَرُّ وَعَارٌّ ، أَيْ : جَرِبٌ ، وَالْعُرُّ بِالضَّمِّ : قُرُوحٌ مِثْلُ الْقُوَبَاءِ تَخْرُجُ بِالْإِبِلِ مُتَفَرِّقَةً فِي مَشَافِرِهَا وَقَوَائِمِهَا يَسِيلُ مِنْهَا مِثْلُ الْمَاءِ الْأَصْفَرِ ، فَتُكْوَى الصِّحَاحُ لِئَلَّا تُعْدِيَهَا الْمِرَاضُ ، تَقُولُ مِنْهُ : عُرَّتِ الْإِبِلُ فَهِيَ مَعْرُورَةٌ ، قَالَ النَّابِغَةُ : فَحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وَتَرَكْتَهُ كَذِي الْعُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهْوَ رَاتِعْ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ فَقَدْ غَلِطَ ; لِأَنَّ الْجَرَبَ لَا يُكْوَى مِنْهُ ، وَيُقَالُ : بِهِ عُرَّةٌ ، وَهُوَ مَا اعْتَرَاهُ مِنَ الْجُنُونِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَيَخْضِدُ فِي الْآرِيِّ حَتَّى كَأَنَّمَا بِهِ عُرَّةٌ أَوْ طَائِفٌ غَيْرُ مُعْقِبِ . وَرَجُلٌ أَعَرُّ بَيِّنُ الْعَرَرِ وَالْعُرُورِ : أَجْرَبُ ، وَقِيلَ : الْعَرَرُ وَالْعُرُورُ : الْجَرَبُ نَفْسُهُ كَالْعَرِّ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : خَلِيلِي الَّذِي دَلَّى لِغَيٍّ خَلِيلَتِي جِهَار
1274 1274 1273 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : مَنْ بَاتَ ذَاكِرًا طَاهِرًا ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ حَاجَةً لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : حسين .