النهاية في غريب الحديث والأثر( نَحَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ . هُوَ حِينَ تَبْلُغُ الشَّمْسُ مُنْتَهَاهَا مِنَ الِارْتِفَاعِ ، كَأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى النَّحْرِ ، وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَابِصَةَ : أَتَانِي ابْنُ مَسْعُودٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَقُلْتُ : أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ ؟ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ خَرَجَ وَقَدْ بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الضُّحَى ، فَقَالَ : نَحَرُوهَا نَحَرَهُمُ اللَّهُ . أَيْ صَلَّوْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، مِنْ نَحْرِ الشَّهْرِ ، وَهُوَ أَوَّلُهُ . وَقَوْلُهُ : نَحَرَهُمُ اللَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً لَهُمْ : أَيْ بَكَّرَهُمُ اللَّهُ بِالْخَيْرِ ، كَمَا بَكَّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً عَلَيْهِمْ بِالنَّحْرِ وَالذَّبْحِ ، لِأَنَّهُمْ غَيَّرُوا وَقْتَهَا . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : حَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ . أَيْ فِي مُتَقَابِلَاتِهَا . يُقَالُ : مَنَازِلُ بَنِي فُلَانٍ تَتَنَاحَرُ : أَيْ تَتَقَابَلُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : وُكِّلَتِ الْفِتْنَةُ بِثَلَاثَةٍ : بِالْحَادِّ النِّحْرِيرِ . هُوَ الْفَطِنُ الْبَصِيرُ بِكُلِّ شَيْءٍ .
لسان العرب[ نحر ] نحر : النَّحْرُ : الصَّدْرُ . وَالنُّحُورُ : الصُّدُورُ . ابْنُ سِيدَهْ : نَحْرُ الصَّدْرِ أَعْلَاهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْمَنْحَرُ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ ; صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ ، وَجَمْعُهُ نُحُورٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَنَحَرَهُ يَنْحَرُهُ نَحْرًا : أَصَابَ نَحْرَهُ . وَنَحَرَ الْبَعِيرَ يَنْحَرُهُ نَحْرًا : طَعَنَهُ فِي مَنْحَرِهِ ; حَيْثُ يَبْدُو الْحُلْقُومُ مِنْ أَعْلَى الصَّدْرِ ، وَجَمَلٌ نَحِيرٌ فِي جِمَالٍ نَحْرَى وَنُحَرَاءَ وَنَحَائِرَ ، وَنَاقَةٌ نَحِيرٌ وَنَحِيرَةٌ فِي أَنْيُقَ نَحْرَى وَنُحَرَاءَ وَنَحَائِرَ . وَيَوْمُ النَّحْرِ : عَاشِرُ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمُ الْأَضْحَى لِأَنَّ الْبُدْنَ تُنْحَرُ فِيهِ . وَالْمَنْحَرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ الْهَدْيُ وَغَيْرُهُ . وَتَنَاحَرَ الْقَوْمُ عَلَى الشَّيْءِ وَانْتَحَرُوا : تَشَاحُّوا عَلَيْهِ فَكَادَ بَعْضُهُمْ يَنْحَرُ بَعْضًا مِنْ شِدَّةِ حِرْصِهِمْ ، وَتَنَاحَرُوا فِي الْقِتَالِ . وَالنَّاحِرَانِ وَالنَّاحِرَتَانِ : عِرْقَانِ فِي النَّحْرِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : النَّاحِرَانِ عِرْقَانِ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ . الْمُحْكَمُ : وَالنَّاحِرَتَانِ ضِلْعَانِ مِنْ أَضْلَاعِ الزَّوْرِ ، وَقِيلَ : هُمَا الْوَاهِنَتَانِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّاحِرَتَانِ التَّرْقُوَتَانِ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَغَيْرِهِمْ . غَيْرُهُ : وَالْجَوَانِحُ مَا رُفِعَ عَلَيْهِ الْكَتِفُ مِنَ الدَّابَّةِ وَالْبَعِيرِ ، وَمِنَ الْإِنْسَانِ الدَّأْيُ ، وَالدَّأْيُ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الظَّهْرِ ، وَهِيَ سِتٌّ ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَهِيَ مِنَ الصَّدْرِ الْجَوَانِحُ لِجُنُوحِهَا عَلَى الْقَلْبِ ، وَقَالَ : الْكَتِفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْلَاعٍ مِنْ جَانِبٍ وَسِتَّةِ أَضْلَاعٍ مِنْ جَانِبٍ ، وَهَذِهِ السِّتَّةُ يُقَالُ لَهَا الدَّأَيَاتُ . أَبُو زَيْدٍ : ا